Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 28, halaman 454

  1. الجزء ٢٨: الفقه ٨: الجهاد
  2. السياسة الشرعية
  3. فصل: حول غزوة الأحزاب وتفسير السورة وموقف المؤمنين والمنافقين

وَالتَّجْرِبَةُ تَدُلُّ عَلَى مِثْلِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ. فَإِنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ فَرُّوا فِي هَذَا الْعَامِ لَمْ يَنْفَعْهُمْ فِرَارُهُمْ؛ بَلْ خَسِرُوا الدِّينَ وَالدُّنْيَا وَتَفَاوَتُوا فِي الْمَصَائِبِ. وَالْمُرَابِطُونَ الثَّابِتُونَ نَفَعَهُمْ ذَلِكَ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا حَتَّى الْمَوْتُ الَّذِي فَرُّوا مِنْهُ كَثُرَ فِيهِمْ. وَقَلَّ فِي الْمُقِيمِينَ. فَمَا مَنَعَ الْهَرَبُ مَنْ شَاءَ اللَّهُ. وَالطَّالِبُونَ لِلْعَدُوِّ وَالْمُعَاقِبُونَ لَهُ لَمْ يَمُتْ مِنْهُمْ أَحَدٌ وَلَا قُتِلَ؛ بَلْ الْمَوْتُ قَلَّ فِي الْبَلَدِ مِنْ حِينِ خَرَجَ الْفَارُّونَ. وَهَكَذَا سُنَّةُ اللَّهِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا. ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إلَّا قَلِيلًا﴾ يَقُولُ: لَوْ كَانَ الْفِرَارُ يَنْفَعُكُمْ لَمْ يَنْفَعْكُمْ إلَّا حَيَاةً قَلِيلَةً ثُمَّ تَمُوتُونَ. فَإِنَّ الْمَوْتَ لَا بُدَّ مِنْهُ. وَقَدْ حُكِيَ عَنْ بَعْضِ الْحَمْقَى أَنَّهُ قَالَ: فَنَحْنُ نُرِيدُ ذَلِكَ الْقَلِيلَ. وَهَذَا جَهْلٌ مِنْهُ بِمَعْنَى الْآيَةِ. فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَقُلْ: إنَّهُمْ يُمَتَّعُونَ بِالْفِرَارِ قَلِيلًا. لَكِنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ أَبَدًا. ثُمَّ ذَكَرَ جَوَابًا ثَانِيًا. أَنَّهُ لَوْ كَانَ يَنْفَعُ لَمْ يَكُنْ فِيهِ إلَّا مَتَاعٌ قَلِيلٌ. ثُمَّ ذَكَرَ جَوَابًا ثَالِثًا وَهُوَ أَنَّ الْفَارَّ يَأْتِيهِ مَا قُضِيَ لَهُ مِنْ الْمَضَرَّةِ وَيَأْتِي الثَّابِتُ مَا قُضِيَ لَهُ مِنْ الْمَسَرَّةِ. فَقَالَ: ﴿قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾ . وَنَظِيرُهُ: قَوْلُهُ فِي سِيَاقِ آيَاتِ الْجِهَادِ: ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكُكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ الْآيَةَ وَقَوْلُهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 28، ص 454 (SanadKitab #7289, hlm. urut 14045)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.