غَرِيبٍ مِنْ بِلَادِهِمْ مُتَظَاهِرٍ بِمُنَافِرَتِهِمْ مَعَ وُجُودِ عِدَّةٍ مِنْ الْحُكَّامِ غَيْرِهِ فِي بِلَادِهِمْ أَوْ لَا؟ وَمَا حُكْمُ مَنْ عَجَزَ مِنْهُمْ عَنْ الْإِثْبَاتِ لِضَعْفِهِ عَنْ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ الشَّرْعِيَّةِ؟ لَمَّا غَلَبَ عَلَيْهِ الْحَالُ مِنْ أَنَّ شُهُودَ هَذَا الزَّمَانِ لَا يُؤَدُّونَ شَهَادَةً إلَّا بِأُجْرَةِ تُرْضِيهِمْ وَقَدْ يَعْجِزُ الْفَقِيرُ عَنْ مِثْلِهَا وَكَذَلِكَ النِّسْوَةُ اللَّاتِي لَا يَعْلَمُ الشُّهُودُ أَحْوَالَهُنَّ غَالِبًا. وَإِذَا سَأَلَ الْإِمَامُ حَاكِمًا عَنْ اسْتِحْقَاقِ مَنْ ذُكِرَ. فَأَجَابَ بِأَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمَذْكُورِينَ وَمَنْ يَجْرِي مَجْرَاهُمْ إلَّا الْأَعْمَى وَالْمُكَسَّحَ وَالزَّمِنَ لَا غَيْرُ وَاضْرِبْ عَمًّا سِوَاهُمْ مِنْ غَيْرِ اطِّلَاعٍ عَلَى حَقِيقَةِ أَحْوَالِهِمْ. هَلْ يَكُونُ بِذَلِكَ آثِمًا عَاصِيًا أَمْ لَا؟ وَمَا الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ؟ وَإِذَا سَأَلَهُ الْإِمَامُ عَنْ الزَّوَايَا وَالرَّبْطِ. هَلْ يَسْتَحِقُّ مَنْ هُوَ بِهَا مَا هُوَ مُرَتَّبٌ لَهُمْ. فَأَجَابَ بِأَنَّ هَذِهِ الزَّوَايَا وَالرَّبْطَ دَكَاكِينُ وَلَا شَكَّ أَنَّ فِيهِمْ الصُّلَحَاءُ وَالْعُلَمَاءُ وَحَمَلَةُ الْكِتَابِ الْعَزِيزِ وَالْمُنْقَطِعِينَ إلَى اللَّهِ تَعَالَى. هَلْ يَكُونُ مُؤْذِيًا لَهُمْ بِذَلِكَ أَمْ لَا؟ وَمَا حُكْمُ هَذَا الْقَوْلِ الْمُطْلَقِ فِيهِمْ - مَعَ عَدَمِ الْمَعْرِفَةِ بِجَمِيعِهِمْ وَالِاطِّلَاعِ عَلَى حَقِيقَةِ أَحْوَالِهِمْ بِالْكُلِّيَّةِ إذَا تَبَيَّنَ سُقُوطُهُ وَبُطْلَانُهُ - هَلْ تَسْقُطُ بِذَلِكَ رِوَايَتُهُ وَمَا عَدَاهَا مِنْ أَخْبَارِهِ أَمْ لَا؟ وَهَلْ لِلْمَقْذُوفِينَ الدَّعْوَى عَلَيْهِ بِهَذَا الطَّعْنِ عَلَيْهِمْ الْمُؤَدِّي عِنْدَ الْمُلُوكِ إلَى قَطْعِ أَرْزَاقِهِمْ وَأَنْ يُكَلَّفُوهُ إثْبَاتُ ذَلِكَ. وَإِذَا عَجَزَ عَنْ إثْبَاتِهِ فَهَلْ لَهُمْ مُطَالَبَتُهُ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 28, halaman 560
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 28، ص 560 (SanadKitab #7289, hlm. urut 14151)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.