الْعِبَادِ أَكْثَرُ مِنْهَا فِي أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْجِهَادِ. وَكَذَلِكَ التَّقَرُّبُ إلَى اللَّهِ بِالْعِبَادَاتِ الْبِدْعِيَّةِ. وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ فِي كُلِّ طَائِفَةٍ بَارٌّ وَفَاجِرٌ وَصِدِّيقٌ وَزِنْدِيقٌ. وَالْوَاجِبُ مُوَالَاةُ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ الْمُتَّقِينَ مِنْ جَمِيعِ الْأَصْنَافِ وَبُغْضُ الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ مِنْ جَمِيعِ الْأَصْنَافِ وَالْفَاسِقُ الْمَلِيُّ يُعْطَى مِنْ الْمُوَالَاةِ بِقَدْرِ إيمَانِهِ وَيُعْطَى مِنْ الْمُعَادَاةِ بِقَدْرِ فِسْقِهِ؛ فَإِنَّ مَذْهَبَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ أَنَّ الْفَاسِقَ الْمَلِيَّ لَهُ الثَّوَابُ وَالْعِقَابُ إذَا لَمْ يَعْفُ اللَّهُ عَنْهُ. وَأَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَدْخُلَ النَّارَ مِنْ الْفُسَّاقِ مَنْ شَاءَ اللَّهُ وَإِنْ كَانَ لَا يُخَلَّدُ فِي النَّارِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ. بَلْ يُخَلَّدُ فِيهَا الْمُنَافِقُونَ كَمَا يُخَلَّدُ فِيهَا الْمُتَظَاهِرُونَ بِالْكُفْرِ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ أَنْ يُقَالَ: غَالِبُ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ لِمَنْفَعَةِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ الْجُنْدِ وَأَهْلِ الْعِلْمِ وَنَحْوِهِمْ مَحَاوِيجُ أَيْضًا؛ بَلْ غَالِبُهُمْ لَيْسَ لَهُ رِزْقٌ إلَّا الْعَطَاءَ. وَمَنْ يَأْخُذُ لِلْمَنْفَعَةِ وَالْحَاجَةُ أَوْلَى مِمَّنْ يَأْخُذُ بِمُجَرَّدِ الْحَاجَةِ. الْوَجْهُ الرَّابِعُ أَنْ يُقَالَ: الْعَطَاءُ إذَا كَانَ لِمَنْفَعَةِ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يُنْظَرْ إلَى الْآخِذِ هَلْ هُوَ صَالِحُ النِّيَّةِ أَوْ فَاسِدُهَا. وَلَوْ أَنَّ الْإِمَامَ أَعْطَى ذَوِي الْحَاجَاتِ الْعَاجِزِينَ عَنْ الْقِتَالِ وَتَرَكَ إعْطَاءَ الْمُقَاتِلَةِ حَتَّى يُصْلِحُوا نِيَّاتِهِمْ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ لَاسْتَوْلَى الْكُفَّارُ عَلَى بِلَادِ الْإِسْلَامِ؛ فَإِنَّ تَعْلِيقَ الْعَطَايَا
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 28, halaman 578
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 28، ص 578 (SanadKitab #7289, hlm. urut 14169)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.