عَلَيْهِ. وَالْأَمْوَالُ كَالْأَعْمَالِ سَوَاءٌ. وَهَذَا النَّوْعُ إنَّمَا حُرِّمَ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ بِهِ فَإِذَا كَانَ الْغَيْرُ مَعْدُومًا أَوْ مَجْهُولًا بِالْكُلِّيَّةِ أَوْ مَعْجُوزًا عَنْهُ بِالْكُلِّيَّةِ سَقَطَ حَقُّ تَعَلُّقِهِ بِهِ مُطْلَقًا كَمَا يَسْقُطُ تَعَلُّقُ حَقِّهِ بِهِ إذَا رُجِيَ الْعِلْمُ بِهِ أَوْ الْقُدْرَةُ عَلَيْهِ إلَى حِينِ الْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ كَمَا فِي اللُّقَطَةِ سَوَاءٌ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ ﷺ بِقَوْلِهِ: ﴿فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَهِيَ مَالُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ فَإِنَّهُ لَوْ عَدِمَ الْمَالِكَ انْتَقَلَ الْمِلْكُ عَنْهُ بِالِاتِّفَاقِ فَكَذَلِكَ إذَا عَدِمَ الْعِلْمَ بِهِ إعْدَامًا مُسْتَقِرًّا وَإِذَا عَجَزَ عَنْ الْإِيصَالِ إلَيْهِ إعْجَازًا مُسْتَقِرًّا. فَالْإِعْدَامُ ظَاهِرُ وَالْإِعْجَازِ مِثْلُ الْأَمْوَالِ الَّتِي قَبَضَهَا الْمُلُوكُ - كَالْمُكُوسِ وَغَيْرِهَا - مِنْ أَصْحَابِهَا وَقَدْ تَيَقَّنَ أَنَّهُ لَا يُمْكِنُنَا إعَادَتُهَا إلَى أَصْحَابِهَا فَإِنْفَاقُهَا فِي مَصَالِحِ أَصْحَابِهَا مِنْ الْجِهَادِ عَنْهُمْ أَوْلَى مِنْ إبْقَائِهَا بِأَيْدِي الظَّلَمَةِ يَأْكُلُونَهَا وَإِذَا أُنْفِقَتْ كَانَتْ لِمَنْ يَأْخُذُهَا بِالْحَقِّ مُبَاحَةً كَمَا أَنَّهَا عَلَى مَنْ يَأْكُلُهَا بِالْبَاطِلِ مُحَرَّمَةٌ. وَالدَّلِيلُ الثَّانِي " الْقِيَاسُ " - مَعَ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ السُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ - أَنَّ هَذِهِ الْأَمْوَالَ لَا تَخْلُو إمَّا أَنْ تُحْبَسَ وَإِمَّا أَنْ تُتْلَفَ وَإِمَّا أَنْ تُنْفَقَ. فَأَمَّا إتْلَافُهَا فَإِفْسَادٌ لَهَا ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾ وَهُوَ إضَاعَةٌ لَهَا
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 28, halaman 595
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 28، ص 595 (SanadKitab #7289, hlm. urut 14186)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.