بِأَنْوَاعِ الْمُعْجِزَاتِ. وَهَذَا مِمَّا اتَّفَقَ عَلَيْهِ جَمِيعُ أَهْلِ الْمِلَلِ وَفِي الْكُتُبِ الَّتِي بِأَيْدِي الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالنُّبُوَّاتِ الَّتِي عِنْدَهُمْ وَأَخْبَارِ الْأَنْبِيَاءِ ﵈ مِثْلَ شعياء وأرمياء وَدَانْيَالَ وحبقوق ودَاوُد وَسُلَيْمَانَ وَغَيْرِهِمْ وَكِتَابِ " سِفْرِ الْمُلُوكِ " وَغَيْرِهِ مِنْ الْكُتُبِ: مَا فِيهِ مُعْتَبَرٌ. وَكَانَتْ بَنُو إسْرَائِيلَ أُمَّةً قَاسِيَةً عَاصِيَةً: تَارَةً يَعْبُدُونَ الْأَصْنَامَ وَالْأَوْثَانَ. وَتَارَةً يَعْبُدُونَ اللَّهَ. وَتَارَةً يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ. وَتَارَةً يَسْتَحِلُّونَ مَحَارِمَ اللَّهِ بِأَدْنَى الْحِيَلِ. فَلُعِنُوا أَوَّلًا عَلَى لِسَانِ دَاوُد؛ وَكَانَ مِنْ خُرَّابِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ مَا هُوَ مَعْرُوفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْمِلَلِ كُلِّهِمْ. ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولًا قَدْ خَلَتْ مَنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَجَعَلَهُ وَأَمَّهُ آيَةً لِلنَّاسِ؛ حَيْثُ خَلَقَهُ مِنْ غَيْرِ أَبٍ؛ إظْهَارًا لِكَمَالِ قُدْرَتِهِ وَشُمُولِ كَلِمَتِهِ حَيْثُ قَسَمَ النَّوْعَ الْإِنْسَانِيَّ الْأَقْسَامَ الْأَرْبِعَةَ. فَجَعَلَ آدَمَ مِنْ غَيْرِ ذَكَرٍ وَلَا أُنْثَى. وَخَلَقَ زَوْجَهُ حَوَّاءَ مِنْ ذَكَرٍ بِلَا أُنْثَى. وَخَلَقَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ مِنْ أُنْثَى بِلَا ذَكَرٍ. وَخَلَقَ سَائِرَهُمْ مِنْ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى. وَآتَى عَبْدَهُ الْمَسِيحَ مِنْ الْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ مَا جَرَتْ بِهِ سُنَّتُهُ: فَأَحْيَا الْمَوْتَى وَأَبْرَأَ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأَنْبَأَ النَّاسَ بِمَا يَأْكُلُونَ وَمَا يَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِهِمْ وَدَعَا إلَى اللَّهِ وَإِلَى عِبَادَتِهِ مُتَّبَعًا سُنَّةَ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 28, halaman 606
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 28، ص 606 (SanadKitab #7289, hlm. urut 14197)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.