إمَّا بِالْعُدْوَانِ عَلَى مَنْ عِنْدَهُمْ مِنْ الْأَسْرَى وَالْمَسَاجِدِ وَإِمَّا بِقَطْعِ مَتَاجِرِهِمْ عَنْ دِيَارِ الْإِسْلَامِ وَإِمَّا بِتَرْكِ مُعَاوَنَتِهِمْ لِوَلِيِّ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى مَا يَعْتَمِدُهُ مِنْ مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَهَلْ هَذَا الْقَوْلُ صَوَابٌ أَوْ خَطَأٌ؟ بَيِّنُوا ذَلِكَ مَبْسُوطًا مَشْرُوحًا. وَإِذَا كَانَ فِي فَتْحِهَا تَغَيُّرُ قُلُوبِ الْمُسْلِمِينَ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا؛ وَحُصُولُ الْفِتْنَةِ وَالْفُرْقَةِ بَيْنَهُمْ وَتَغَيُّرُ قُلُوبِ أَهْلِ الصَّلَاحِ وَالدِّينِ وَعُمُومِ الْجُنْدِ وَالْمُسْلِمِينَ: عَلَى وُلَاةِ الْأُمُورِ؛ لِأَجْلِ إظْهَارِ شَعَائِرِ الْكُفْرِ وَظُهُورِ عِزِّهِمْ وَفَرَحِهِمْ وَسُرُورِهِمْ بِمَا يُظْهِرُونَهُ وَقْتَ فَتْحِ الْكَنَائِسِ مِنْ الشُّمُوعِ وَالْجُمُوعِ وَالْأَفْرَاحِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَهَذَا فِيهِ تَغَيُّرُ قُلُوبِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ الصَّالِحِينَ وَغَيْرِهِمْ حَتَّى إنَّهُمْ يَدْعُونَ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى مَنْ تَسَبَّبَ فِي ذَلِكَ وَأَعَانَ عَلَيْهِ. فَهَلْ لِأَحَدِ أَنْ يُشِيرَ عَلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ بِذَلِكَ؟ . وَمَنْ أَشَارَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ هَلْ يَكُونُ نَاصِحًا لِوَلِيِّ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ أَمْ غَاشًّا؟ . وَأَيُّ الطُّرُقِ هُوَ الْأَفْضَلُ لِوَلِيِّ الْأَمْرِ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى إذَا سَلَكَهُ نَصَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى أَعْدَائِهِ. بَيِّنُوا لَنَا ذَلِكَ وَأَبْسِطُوهُ بَسْطًا شَافِيًا مُثَابِينَ مَأْجُورِينَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْ الصَّحَابَةِ الْمُكَرَّمِينَ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 28, halaman 633
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 28، ص 633 (SanadKitab #7289, hlm. urut 14224)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.