النَّصَارَى مَعَ وُلَاةِ الْأُمُورِ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ؛ فِي دَوْلَةِ الْمُعِزِّ وَوِزَارَةِ الْفَائِزِ وَتَفَرُّقِ الْبَحْرِيَّةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَاَللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ﴾ ﴿إنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ﴾ ﴿وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ وَقَالَ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ: ﴿إنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ وَقَدْ صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: ﴿لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ وَلَا مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ﴾ . وَكُلُّ مَنْ عَرَفَ سَيْرَ النَّاسِ وَمُلُوكَهُمْ رَأَى كُلَّ مَنْ كَانَ أَنْصَرَ لِدِينِ الْإِسْلَامِ وَأَعْظَمَ جِهَادًا لِأَعْدَائِهِ وَأَقْوَمَ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ: أَعْظَمَ نُصْرَةً وَطَاعَةً وَحُرْمَةً: مِنْ عَهْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ وَإِلَى الْآنَ. وَقَدْ أَخَذَ الْمُسْلِمُونَ مِنْهُمْ كَنَائِسَ كَثِيرَةً مِنْ أَرْضِ الْعَنْوَةِ بَعْدَ أَنْ أَقَرُّوا عَلَيْهَا فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْخُلَفَاءِ وَلَيْسَ فِي الْمُسْلِمِينَ مَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ. فَعُلِمَ أَنَّ هَدْمَ كَنَائِسِ الْعَنْوَةِ جَائِزٌ؛ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ ضَرَرٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ. فَإِعْرَاضُ مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُمْ كَانَ لِقِلَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ الْأَسْبَابِ كَمَا أَعْرَضَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ إجْلَاءِ الْيَهُودِ حَتَّى أَجْلَاهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 28, halaman 640
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 28، ص 640 (SanadKitab #7289, hlm. urut 14231)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.