صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانِ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ وَكَانَ غَائِبًا وَإِدْخَالُهُ أَهْلَ الْخَنْدَقِ إلَى مَنْزِل أَبِي طَلْحَةَ وَمَنْزِلِ جَابِرٍ بِدُونِ اسْتِئْذَانِهِمَا؛ لِعِلْمِهِ أَنَّهُمَا رَاضِيَانِ بِذَلِكَ. وَلَمَّا دَعَاهُ ﷺ اللَّحَّامُ سَادِسُ سِتَّةٍ: اتَّبَعَهُمْ رَجُلٌ فَلَمْ يُدْخِلْهُ حَتَّى اسْتَأْذَنَ اللَّحَّامُ الدَّاعِيَ. وَكَذَلِكَ مَا يُؤْثَرُ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ: أَنَّ أَصْحَابَهُ لَمَّا دَخَلُوا مَنْزِلَهُ وَأَكَلُوا طَعَامَهُ قَالَ: ذَكَّرْتُمُونِي أَخْلَاقَ قَوْمٍ قَدْ مَضَوْا. وَكَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِ أَبِي جَعْفَرٍ: إنَّ الْإِخْوَانَ مَنْ يُدْخِلُ أَحَدُهُمْ يَدَهُ فِي جَيْبِ صَاحِبِهِ. فَيَأْخُذُ مِنْهُ مَا شَاءَ. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ لِمَنْ اسْتَوْهَبَهُ كُبَّةَ شَعْرٍ " ﴿أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: فَقَدْ وَهَبْته لَك﴾ . وَكَذَلِكَ إعْطَاؤُهُ الْمُؤَلَّفَةَ قُلُوبُهُمْ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ: إنَّهُ أَعْطَاهُمْ مِنْ أَرْبَعَةِ الْأَخْمَاسِ. وَعَلَى هَذَا خَرَّجَ الْإِمَامُ أَحْمَد بَيْعَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ وَعُرْوَةَ بْنِ الْجَعْدِ لَمَّا وَكَّلَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي شِرَاءِ شَاةٍ بِدِينَارِ فَاشْتَرَى شَاتَيْنِ وَبَاعَ إحْدَاهُمَا بِدِينَارِ؛ فَإِنَّ التَّصَرُّفَ بِغَيْرِ اسْتِئْذَانٍ خَاصٍّ: تَارَةً بِالْمُعَاوَضَةِ وَتَارَةً بِالتَّبَرُّعِ وَتَارَةً بِالِانْتِفَاعِ مَأْخَذُهُ: إمَّا إذْنٌ عُرْفِيٌّ عَامٌّ أَوْ خَاصٌّ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 29, halaman 21
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 29، ص 21 (SanadKitab #7289, hlm. urut 14276)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.