الْحَدِيثِ وَلَكِنْ لَا يَتَوَجَّهُ عَلَى أَصْلِ أَبِي حَنِيفَةَ؛ لِأَنَّهُ لَا يُجَوِّزُ ابْتِيَاعَ الثَّمَرِ بِشَرْطِ الْبَقَاءِ وَيُجَوِّزُ ابْتِيَاعَهُ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ. وَمُوجِبُ الْعَقْدِ: الْقَطْعُ فِي الْحَالِ فَإِذَا ابْتَاعَهُ مَعَ الْأَصْلِ. فَإِنَّمَا اسْتَحَقَّ إبْقَاءَهُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ مِلْكُهُ، وَسَنَتَكَلَّمُ إنْ شَاءَ اللَّهُ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ. وَذَكَرَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَنَّ الْمَنْعَ مِنْ إجَارَةِ الْأَرْضِ الَّتِي فِيهَا شَجَرٌ كَثِيرٌ: إجْمَاعٌ. وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ: أَنَّهُ يَجُوزُ اسْتِئْجَارُ الْأَرْضِ الَّتِي فِيهَا شَجَرٌ وَدُخُولُ الشَّجَرِ فِي الْإِجَارَةِ مُطْلَقًا. وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عَقِيلٍ وَإِلَيْهِ مَالَ حَرْبٌ الكرماني وَهَذَا الْقَوْلُ كَالْإِجْمَاعِ مِنْ السَّلَفِ وَإِنْ كَانَ الْمَشْهُورُ عَنْ الْأَئِمَّةِ الْمَتْبُوعِينَ خِلَافَهُ. فَقَدْ رَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ - وَرَوَاهُ عَنْهُ حَرْبٌ الكرماني فِي مَسَائِلِهِ - قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ: " أَنَّ أسيد بْنَ حضير تُوُفِّيَ وَعَلَيْهِ سِتَّةُ آلَافِ دِرْهَمٍ فَدَعَا عُمَرُ غُرَمَاءَهُ فَقَبِلَهُمْ أَرْضَهُ سِنِينَ وَفِيهَا النَّخْلُ وَالشَّجَرُ ". وَأَيْضًا: فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ضَرَبَ الْخَرَاجَ عَلَى أَرْضِ السَّوَادِ وَغَيْرِهَا. فَأَقَرَّ الْأَرْضَ الَّتِي فِيهَا النَّخْلُ وَالْعِنَبُ فِي أَيْدِي أَهْلِ الْأَرْضِ وَجَعَلَ عَلَى كُلِّ جَرِيبٍ مِنْ أَجْرِبَةِ الْأَرْضِ السَّوْدَاءِ وَالْبَيْضَاءِ خَرَاجًا
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 29, halaman 59
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 29، ص 59 (SanadKitab #7289, hlm. urut 14314)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.