يُثْبِتَ فِي الْفَرْعِ نَقِيضَ حُكْمِ الْأَصْلِ لِانْتِفَاءِ الْعِلَّةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِحُكْمِ الْأَصْلِ. فَيُقَالُ: الْمَعْنَى الْمُوجِبُ لِكَوْنِ الْأُجْرَةِ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ مَعْلُومَةً مُنْتَفٍ فِي بَابِ الْمُزَارَعَةِ وَنَحْوِهَا؛ لِأَنَّ الْمُقْتَضِيَ لِذَلِكَ أَنَّ الْمَجْهُولَ غَرَرٌ. فَيَكُونُ فِي مَعْنَى بَيْعِ الْغَرَرِ الْمُقْتَضِي فِي أَكْلِ الْمَالِ بِالْبَاطِلِ أَوْ مَا يُذْكَرُ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ. وَهَذِهِ الْمَعَانِي مُنْتَفِيَةٌ فِي الْفَرْعِ. فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لِلتَّحْرِيمِ مُوجِبٌ إلَّا كَذَا - وَهُوَ مُنْتَفٍ - فَلَا تَحْرِيمَ. وَأَمَّا الْأَحَادِيثُ - حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَغَيْرِهِ -: فَقَدْ جَاءَتْ مُفَسِّرَةً مُبَيِّنَةً لِنَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَهْيًا عَمَّا فَعَلَ هُوَ وَالصَّحَابَةُ فِي عَهْدِهِ وَبَعْدِهِ بَلْ الَّذِي رَخَّصَ فِيهِ غَيْرَ الَّذِي نَهَى عَنْهُ. فَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: " ﴿كُنَّا أَكْثَرَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مُزْدَرِعًا كُنَّا نُكْرِي الْأَرْضَ بِالنَّاحِيَةِ مِنْهَا تُسَمَّى لِسَيِّدِ الْأَرْضِ. قَالَ: مِمَّا يُصَابُ ذَلِكَ وَتُسَلَّمُ الْأَرْضُ وَمِمَّا تُصَابُ الْأَرْضُ وَيُسَلَّمُ ذَلِكَ؟ فَنَهَيْنَا. فَأَمَّا الذَّهَبُ وَالْوَرِقُ فَلَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ﴾ ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ. قَالَ: " ﴿كُنَّا أَكْثَرَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَقْلًا. وَكَانَ أَحَدُنَا يُكْرِي أَرْضَهُ. فَيَقُولُ: هَذِهِ الْقِطْعَةُ لِي. وَهَذِهِ لَك. فَرُبَّمَا أَخْرَجَتْ ذِهِ وَلَمْ تُخْرِجْ ذِهِ. فَنَهَاهُمْ النَّبِيُّ ﷺ﴾ ". وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: " ﴿فَرُبَّمَا أَخْرَجَتْ هَذِهِ كَذَا وَلَمْ تُخْرِجْ ذِهِ فَنُهِينَا عَنْ ذَلِكَ. وَلَمْ نُنْهَ عَنْ الْوَرِقِ﴾ ". وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ رَافِعٍ قَالَ: " ﴿كُنَّا أَكْثَرَ أَهْلِ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 29, halaman 106
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 29، ص 106 (SanadKitab #7289, hlm. urut 14361)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.