وَالْعَيْنَ جَمِيعًا وَيَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ بَعْضَهَا مُشَاعًا عَلَى أُصْبُعٍ وَأُصْبُعَيْنِ - مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ - كَمَا يُبَاعُ مَعَ الْبُسْتَانِ وَالدَّارُ مَا لَهُ مِنْ الْمَاءِ مِثْلُ أُصْبُعٍ وَأَصَابِعَ: مِنْ قَنَاةِ كَذَا وَإِنْ كَانَ أَصْلُ تِلْكَ الْقَنَاةِ فِي الْأَرْضِ الْمِيَاهَ فَكَيْفَ إذَا كَانَ أَصْلُ الْمَاءِ فِي مِلْكِهِ فَهَذَا مِمَّا لَا أَعْلَمُ فِيهِ نِزَاعًا. وَإِنْ كَانَتْ الْعَيْنُ تَنْبُعُ شَيْئًا فَشَيْئًا فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ الْمَبِيعِ أَنْ يَرَى جَمِيعَ الْمَبِيعِ؛ بَلْ يَرَى مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِرُؤْيَتِهِ. وَأَمَّا مَا يَتَجَدَّدُ: مِثْلُ الْمَنَافِعِ وَنَقْعِ الْبِئْرِ فَهَذَا لَا يَشْتَرِطُ أَحَدٌ رُؤْيَتَهُ لَا فِي بَيْعٍ وَلَا إجَارَةٍ. وَإِنَّمَا تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ لَوْ بَاعَ الْمَاءَ بِدُونِ الْقَرَارِ هَلْ يَصِحُّ بَيْعُهُ لِكَوْنِهِ يَمْلِكُ أَوْ لَا يَصِحُّ لِكَوْنِهِ لَا يَمْلِكُ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ مَشْهُورَيْنِ هُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَد وَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى جَوَازِ بَيْعِهِ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَهُوَ مَنْصُوصٌ لِلشَّافِعِيِّ؛ بَلْ نَصَّ عَلَى أَنَّ الْمَاءَ مَمْلُوكٌ. وَتَنَازَعُوا فِيمَا إذَا بَاعَ الْأَرْضَ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمَاءَ: هَلْ يَدْخُلُ أَمْ لَا؟ وَأَمَّا بَيْعُ الْبِئْرِ وَالْعَيْنِ بِكَمَالِهَا أَوْ بَيْعُ جُزْءٍ مِنْهَا: فَمَا عَلِمْت فِيهِ تَنَازُعًا إذَا كَانَتْ الْأَرْضُ مَمْلُوكَةً. وَقَدْ ﴿نَدِبَ النَّبِيُّ ﷺ إلَى شِرَاءِ بِئْرِ رُومَةَ مِنْ مَالِكِهَا الْيَهُودِيِّ فَاشْتَرَى عُثْمَانُ بْنُ عفان
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 29, halaman 216
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 29، ص 216 (SanadKitab #7289, hlm. urut 14471)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.