وَكَذَلِكَ الْمَاءُ إنْ كَانَ نَابِعًا فِي أَرْضٍ مُبَاحَةٍ فَهُوَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ النَّاسِ وَإِنْ كَانَ نَابِعًا فِي مِلْكِ رَجُلٍ فَعَلَيْهِ بَذْلُ فَضْلِهِ لِمَنْ يَحْتَاجُ إلَيْهِ لِلشُّرْبِ لِلْآدَمِيِّينَ وَالدَّوَابِّ بِلَا عِوَضٍ؛ لِهَذَا الْحَدِيثِ وَلِقَوْلِهِ ﷺ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: ﴿ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يَنْظُرُ إلَيْهِمْ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ يَمْنَعُهُ ابْنَ السَّبِيلِ، يَقُولُ اللَّهُ لَهُ: الْيَوْمَ أَمْنَعُك فَضْلِي كَمَا مَنَعْت فَضْلَ مَا لَمْ تَعْمَلْ يَدَاك وَرَجُلٌ بَايَعَ إمَامًا لَا يُبَايِعُهُ إلَّا لِلدُّنْيَا فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا رَضِيَ وَإِنْ مَنَعَهُ مِنْهَا سَخِطَ وَرَجُلٌ أَقَامَ سِلْعَتَهُ بَعْدَ الْعَصْرِ فَقَالَ: وَاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ لَقَدْ أُعْطِيت بِهَا كَذَا وَكَذَا﴾ الْحَدِيثَ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَسُئِلَ:
عَنْ قَوْمٍ يَنْقُلُونَ النَّحْلَ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ فَهَلْ يَحِلُّ لِأَهْلِ الْبَلَدِ أَنْ يَأْخُذُوا مِنْهُمْ أُجْرَةَ مَا جَنَتْهُ النَّحْلُ عِنْدَهُمْ؟ .
فَأَجَابَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ، لَا حَقَّ عَلَى أَهْلِ النَّحْلِ لِأَهْلِ الْأَرْضِ الَّتِي يُجْنَى مِنْهَا فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَنْقُصُ مِنْ مِلْكِهِمْ شَيْئًا؛ وَلَكِنَّ الْعَسَلَ مِنْ الطُّلُولِ الَّتِي هِيَ مِنْ الْمُبَاحَاتِ وَعَلَى صَاحِبِ النَّحْلِ الْعُشْرُ يَصْرِفُهُ إلَى