حَنِيفَةَ وَأَحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ وَغَيْرِهِمْ؛ وَلَكِنْ لِصَاحِبِهِ إذَا ظَهَرَ أَنْ لَا يَنْفُذَ ذَلِكَ. وَأَمَّا الْمُعَاوَضَةُ عَلَى ذَلِكَ فَلَيْسَ لِصَاحِبِهِ إذَا عَرَفَ أَنْ يَرُدَّهَا؛ بَلْ تَثْبُتُ الْوِلَايَةُ عَلَى الْمُعَاوَضَةِ شَرْعًا لِلْحَاجَةِ كَمَا لَوْ مَاتَ رَجُلٌ فِي مَوْضِعٍ لَيْسَ فِيهِ وَصِيٌّ وَلَا وَارِثٌ وَلَا حَاكِمٌ فَإِنَّ رُفْقَتَهُ فِي السَّفَرِ تَثْبُتُ لَهُمْ الْوِلَايَةُ عَلَى مَالِهِ فَيَحْفَظُونَهُ وَيَبِيعُونَ مَا يَرَوْنَ بَيْعَهُ مَصْلَحَةً وَيَنْفُذُ هَذَا الْبَيْعُ وَلَهُمْ أَنَّ يَقْبِضُوا مَا بَاعُوهُ وَلَا يَقِفُ ذَلِكَ عَلَى إجَازَةِ الْوَرَثَةِ وَلَيْسَ هَذَا مِنْ التَّصَرُّفِ الْفُضُولِيِّ؛ بَلْ هُوَ يُعْرَفُ بِوِلَايَةٍ شَرْعِيَّةٍ لِلْحَاجَةِ كَمَا ثَبَتَ لَهُمْ وِلَايَةُ غُسْلِهِ وَتَكْفِينِهِ مِنْ مَالِهِ وَدَفْنِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ؛ فَإِنَّ الْمُؤْمِنِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ. وَإِذَا عُرِفَ هَذَا فَالْبَائِعُ الَّذِي بَاعَ مَا اشْتَرَاهُ بِتِلْكَ الزِّيَادَةِ وَقَبَضَ الثَّمَنَ مِنْ الْمُشْتَرِي إذَا قِيلَ: الْبَيْعُ فَاسِدٌ لَا يَقِفُ عَلَى الْإِجَازَةِ وَلَا عَلَى الْمُشْتَرِي رَدَّ مَا قَبَضَ مِنْهُ وَعَلَيْهِ رَدُّ مَا قَبَضَ مِنْ الثَّمَنِ فَإِذَا تَعَذَّرَ رَدَّ الْمُشْتَرِي مَا قَبَضَ كَانَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ نَظِيرَ ذَلِكَ. وَقَدْ يَكُونُ أَكْثَرَ مِنْ الثَّمَنِ وَأَقَلَّ وَالْغَالِبُ أَنَّهُ مِثْلُهُ. وَكَذَلِكَ مَا اشْتَرَاهُ: تِلْكَ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِ رَدَّهَا إلَى صَاحِبِهِ وَعَلَى صَاحِبِهِ رَدُّ الزِّيَادَةِ إلَى صَاحِبِهَا فَقَابِضُ الزِّيَادَةِ الظلمية إذَا لَمْ يَرُدَّهَا كَانَ لِلْمَظْلُومِ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 29, halaman 246
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 29، ص 246 (SanadKitab #7289, hlm. urut 14501)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.