عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا﴾ ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾ . وَهَؤُلَاءِ الصَّابِئَةُ قَدْ أَتَوْا بِمَثَلٍ وَهُوَ قَوْلُهُمْ: " الْوَاحِدُ لَا يَصْدُرُ عَنْهُ وَيَتَوَلَّدُ عَنْهُ إلَّا وَاحِدٌ وَالرَّبُّ وَاحِدٌ فَلَا يَصْدُرُ عَنْهُ إلَّا وَاحِدٌ يَتَوَلَّدُ عَنْهُ " فَأَتَى اللَّهُ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا وَبَيَّنَ أَنَّ الْوَاحِدَ لَا يَصْدُرُ عَنْهُ شَيْءٌ وَلَا يَتَوَلَّدُ عَنْهُ شَيْءٌ أَصْلًا وَأَنَّهُ لَمْ يَتَوَلَّدْ عَنْهُ شَيْءٌ وَلَمْ يَصْدُرْ عَنْهُ شَيْءٌ وَلَكِنْ خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقًا وَأَنَّهُ خَلَقَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ. وَلِهَذَا قَالَ مُجَاهِدٌ - وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ - فِي الشَّفْعِ وَالْوِتْرِ: " أَنَّ الشَّفْعَ هُوَ الْخَلْقُ فَكُلُّ مَخْلُوقٍ لَهُ نَظِيرٌ وَالْوِتْرُ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا شَبِيهَ لَهُ " فَقَالَ: ﴿أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ﴾ . وَذَلِكَ أَنَّ الْآثَارَ الصَّادِرَةَ عَنْ الْعِلَلِ والمتولدات فِي الْمَوْجُودَاتِ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ شَيْئَيْنِ (أَحَدُهُمَا: يَكُونُ كَالْأَبِ. (وَالْآخَرُ: يَكُونُ كَالْأُمِّ الْقَابِلَةِ. وَقَدْ يُسَمُّونَ ذَلِكَ الْفَاعِلَ وَالْقَابِلَ كَالشَّمْسِ مَعَ الْأَرْضِ وَالنَّارِ مَعَ الْحَطَبِ فَأَمَّا صُدُورُ شَيْءٍ وَاحِدٍ عَنْ شَيْءٍ وَاحِدٍ فَهَذَا لَا وُجُودَ لَهُ فِي الْوُجُودِ أَصْلًا. وَأَمَّا تَشْبِيهُهُمْ ذَلِكَ بِالشُّعَاعِ مَعَ الشَّمْسِ وَبِالصَّوْتِ - كَالطَّنِينِ - مَعَ الْحَرَكَةِ وَالنَّقْرِ فَهُوَ أَيْضًا حُجَّةٌ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِمْ. وَذَلِكَ: أَنَّ الشُّعَاعَ إنْ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 4, halaman 130
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 4، ص 130 (SanadKitab #7289, hlm. urut 1452)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.