أُرِيدَ بِهِ نَفْسُ مَا يَقُومُ بِالشَّمْسِ: فَذَلِكَ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِهَا وَصِفَاتُ الْخَالِقِ لَيْسَتْ مَخْلُوقَةً وَلَا هِيَ مِنْ الْعَالَمِ الَّذِي فِيهِ الْكَلَامُ. وَإِنْ أُرِيدَ بِالشُّعَاعِ مَا يَنْعَكِسُ عَلَى الْأَرْضِ: فَذَلِكَ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ شَيْئَيْنِ وَهُمَا الشَّمْسُ الَّتِي تَجْرِي مَجْرَى الْأَبِ الْفَاعِلِ وَالْأَرْضِ الَّتِي تَجْرِي مَجْرَى الْأُمِّ الْقَابِلَةِ. وَهِيَ الصَّاحِبَةُ لِلشَّمْسِ. وَكَذَلِكَ الصَّوْتُ لَا يَتَوَلَّدُ إلَّا عَنْ جِسْمَيْنِ يَقْرَعُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ أَوْ يُقْلِعُ عَنْهُ فَيَتَوَلَّدُ الصَّوْتُ الْمَوْجُودُ فِي أَجْسَامِ الْعَالَمِ عَنْ أَصْلَيْنِ يَقْرَعُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ أَوْ يُقْلِعُ عَنْهُ. فَمَهْمَا احْتَجُّوا بِهِ مِنْ الْقِيَاسِ فَاَلَّذِي جَاءَ اللَّهُ بِهِ هُوَ الْحَقُّ وَأَحْسَنُ تَفْسِيرًا وَأَحْسَنُ بَيَانًا وَإِيضَاحًا لِلْحَقِّ وَكَشْفًا لَهُ. وَأَيْضًا فَجَعَلَهَا عِلَّةً تَامَّةً لِمَا تَحْتَهَا وَمُؤَكِّدَةً لَهُ وَمُوجِبَةً لَهُ حَتَّى يَجْعَلُونَهَا مَبَادِئَنَا وَيَجْعَلُونَهَا لَنَا كَالْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ وَرُبَّمَا جَعَلُوا الْعَقْلَ هُوَ الْأَبُ وَالنَّفْسُ هِيَ الْأُمُّ. وَرُبَّمَا قَالَ بَعْضُهُمْ: " الْوَالِدَانِ " الْعَقْلُ وَالطَّبِيعَةُ كَمَا قَالَ صَاحِبُ الْفُصُوصِ فِي قَوْلِ نُوحٍ ﴿اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ﴾ أَيْ مَنْ كُنْت نَتِيجَةً عَنْهُمَا وَهُمَا الْعَقْلُ وَالطَّبِيعَةُ. وَحَتَّى يُسَمُّونَهَا الْأَرْبَابَ وَالْآلِهَةَ الصُّغْرَى وَيَعْبُدُونَهَا. وَهُوَ كُفْرٌ مُخَالِفٌ لِمَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 4, halaman 131
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 4، ص 131 (SanadKitab #7289, hlm. urut 1453)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.