لَهَا الْمُتْعَةُ بِنَصِّ الْقُرْآنِ وَإِنْ مَاتَ عَنْهَا فَفِيهَا قَوْلَانِ. وَهِيَ " مَسْأَلَةُ ﴿بروع بِنْتِ وَاشِقٍ الَّتِي اُسْتُفْتِيَ عَنْهَا ابْنُ مَسْعُودٍ شَهْرًا ثُمَّ قَالَ: أَقُولُ فِيهَا بِرَأْيِي؛ فَإِنْ يَكُنْ صَوَابًا فَمِنْ اللَّهِ؛ وَإِنْ يَكُنْ خَطَأً فَمِنِّي وَمِنْ الشَّيْطَانِ وَاَللَّهُ وَرَسُولُهُ بَرِيئَانِ مِنْهُ: لَهَا مَهْرُ نِسَائِهَا لَا وَكْسَ وَلَا شَطَطَ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ وَلَهَا الْمِيرَاثُ. فَقَامَ رِجَالٌ مِنْ أَشْجَعَ فَقَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى فِي بروع بِنْتِ وَاشِقٍ بِمِثْلِ مَا قَضَيْت بِهِ فِي هَذِهِ﴾ قَالَ عَلْقَمَةُ: فَمَا رَأَيْت عَبْدَ اللَّهِ فَرِحَ بِشَيْءِ كَفَرَحِهِ بِذَلِكَ. وَهَذَا الَّذِي أَجَابَ بِهِ ابْنُ مَسْعُودٍ هُوَ قَوْلُ فُقَهَاءِ الْكُوفَةِ كَأَبِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِ وَفُقَهَاءِ الْحَدِيثِ كَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ. وَالْقَوْلُ الْآخَرُ لَهُ وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا مَهْرَ لَهَا وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عَلِيٍّ وَزَيْدٍ وَغَيْرِهِمَا مِنْ الصَّحَابَةِ. وَتَنَازَعُوا فِي " النِّكَاحِ إذَا شُرِطَ فِيهِ نَفْيُ الْمَهْرِ " هَلْ يَصِحُّ النِّكَاحُ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ: " أَحَدُهُمَا " يَبْطُلُ النِّكَاحُ كَقَوْلِ مَالِكٍ. و " الثَّانِي " يَصِحُّ وَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ. وَالْأَوَّلُونَ يَقُولُونَ: هُوَ " نِكَاحُ الشَّغَارِ " الَّذِي أَبْطَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ لِأَنَّهُ نَفَى فِيهِ الْمَهْرَ وَجَعَلَ الْبُضْعَ مَهْرًا لِلْبُضْعِ. وَهَذَا تَعْلِيلُ أَحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كَلَامِهِ؛ وَهَذَا تَعْلِيلُ أَكْثَرِ قُدَمَاءِ أَصْحَابِهِ. وَالْآخَرُونَ: مِنْهُمْ مَنْ يُصَحِّحُ نِكَاحَ الشِّغَارِ كَأَبِي حَنِيفَةَ؛ وَقَوْلُهُ أَقْيَسُ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ؛ لَكِنَّهُ مُخَالِفٌ لِلنَّصِّ وَآثَارِ الصَّحَابَةِ فَإِنَّهُمْ أَبْطَلُوا نِكَاحَ الشِّغَارِ. وَمِنْهُمْ مَنْ يُبْطِلُهُ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 32, halaman 63
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 32، ص 63 (SanadKitab #7289, hlm. urut 15665)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.