Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 35, halaman 31

  1. الجزء ٣٥: الفقه ١٥: قتال أهل البغي - الإقرار
  2. يجوز ترك بعض الواجبات في حالة العجز عنها

نَشَأَتْ الْفِتَنُ بَيْنَ الْأُمَّةِ. فَأَقْوَامٌ نَظَرُوا إلَى مَا ارْتَكَبُوهُ مِنْ الْأُمُورِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا؛ فَذَمُّوهُمْ وَأَبْغَضُوهُمْ. وَأَقْوَامٌ نَظَرُوا إلَى مَا فَعَلُوهُ مِنْ الْأُمُورِ الْمَأْمُورِ بِهَا فَأَحَبُّوهُمْ. ثُمَّ الْأَوَّلُونَ رُبَّمَا عَدُّوا حَسَنَاتِهِمْ سَيِّئَاتٍ. وَالْآخَرُونَ رُبَّمَا جَعَلُوا سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ. وَقَدْ تَقَدَّمَ أَصْلُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَهُوَ أَنَّهُ إذَا تَعَسَّرَ فِعْلُ الْوَاجِبِ فِي الْإِمَارَةِ إلَّا بِنَوْعِ مِنْ الْمُلْكِ: فَهَلْ يَكُونُ الْمُلْكُ مُبَاحًا كَمَا يُبَاحُ عِنْدَ التَّعَذُّرِ؟ ذَكَرْنَا فِيهِ الْقَوْلَيْنِ؛ فَإِنْ أُقِيمَ التَّعَسُّرُ مَقَامَ التَّعَذُّرِ: لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ إثْمًا وَإِنْ لَمْ يَقُمْ كَانَ إثْمًا. وَأَمَّا مَا لَا تَعَذُّرَ فِيهِ وَلَا تَعَسُّرَ: فَإِنَّ الْخُرُوجَ فِيهِ عَنْ سُنَّةِ الْخُلَفَاءِ اتِّبَاعٌ لِلْهَوَى. " فَالتَّحْقِيقُ " أَنَّ الْحَسَنَاتِ: حَسَنَاتٌ وَالسَّيِّئَاتِ: سَيِّئَاتٌ وَهُمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا. وَحُكْمُ الشَّرِيعَةِ أَنَّهُمْ لَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فِيمَا فَعَلُوهُ مِنْ السَّيِّئَاتِ وَلَا يُؤْمَرُونَ بِهِ. وَلَا يُجْعَلُ حَظُّ أَنْفُسِهِمْ عُذْرًا لَهُمْ فِي فِعْلِهِمْ؛ إذَا لَمْ تَكُنْ الشَّرِيعَةُ عَذَرَتْهُمْ؛ لَكِنْ يُؤْمَرُونَ بِمَا فَعَلُوهُ مِنْ الْحَسَنَاتِ وَيُحَضُّونَ عَلَى ذَلِكَ؛ وَيُرَغَّبُونَ فِيهِ. وَإِنْ عُلِمَ أَنَّهُمْ لَا يَفْعَلُونَهُ إلَّا بِالسَّيِّئَاتِ الْمَرْجُوحَةِ؛ كَمَا يُؤْمَرُ الْأُمَرَاءُ بِالْجِهَادِ؛ وَإِنْ عُلِمَ أَنَّهُمْ لَا يُجَاهِدُونَ إلَّا بِنَوْعِ مِنْ الظُّلْمِ الَّذِي تَقِلُّ مَفْسَدَتُهُ بِالنِّسْبَةِ إلَى مَصْلَحَةِ الْجِهَادِ. ثُمَّ إذَا عُلِمَ أَنَّهُمْ إذَا نُهُوا عَنْ تِلْكَ السَّيِّئَاتِ تَرَكُوا الْحَسَنَاتِ الرَّاجِحَةَ الْوَاجِبَةَ لَمْ يُنْهَوْا عَنْهَا؛ لِمَا فِي النَّهْيِ عَنْهَا مِنْ مَفْسَدَةِ تَرْكِ الْحَسَنَاتِ الْوَاجِبَةِ؛ إلَّا أَنْ يُمْكِنَ الْجَمْعُ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ فَيُفْعَلُ حِينَئِذٍ تَمَامُ الْوَاجِبِ كَمَا كَانَ

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 35، ص 31 (SanadKitab #7289, hlm. urut 16474)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.