بِالْحَقِّ، وَأَعْلَمِهِمْ بِهِ، حَتَّى قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْطِقُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ. وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ﴿إنَّ اللَّه ضَرَبَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ﴾ وَقَالَ: ﴿لَوْ لَمْ أُبْعَثْ فِيكُمْ لَبُعِثَ فِيكُمْ عُمَرُ﴾ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا سَمِعْت عُمَرَ يَقُولُ فِي الشَّيْءِ إنِّي لَأَرَاهُ كَذَا وَكَذَا إلَّا كَانَ كَمَا رَآهُ. وَقَدْ ﴿قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ مَا رَآك الشَّيْطَانُ سَالِكًا فَجًّا إلَّا سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّك﴾ . وَلَا اسْتَعْمَلَ عُمَرُ قَطُّ؛ بَلْ وَلَا أَبُو بَكْرٍ عَلَى الْمُسْلِمِينَ: مُنَافِقًا، وَلَا اسْتَعْمَلَا مِنْ أَقَارِبِهِمَا، وَلَا كَانَ تَأْخُذُهُمَا فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ؛ بَلْ لَمَّا قَاتَلَا أَهْلَ الرِّدَّةِ وَأَعَادُوهُمْ إلَى الْإِسْلَامِ مَنَعُوهُمْ رُكُوبَ الْخَيْلِ وَحَمْلَ السِّلَاحِ حَتَّى تَظْهَرَ صِحَّةُ تَوْبَتِهِمْ، وَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَهُوَ أَمِيرُ الْعِرَاقِ: لَا تَسْتَعْمِلْ أَحَدًا مِنْهُمْ، وَلَا تُشَاوِرْهُمْ فِي الْحَرْبِ. فَإِنَّهُمْ كَانُوا أُمَرَاءَ أَكَابِرَ: مِثْلَ طليحة الأسدي، وَالْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ، وعُيَيْنَة بْنِ حِصْنٍ، وَالْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ الْكِنْدِيِّ، وَأَمْثَالِهِمْ، فَهَؤُلَاءِ لَمَّا تَخَوَّفَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ مِنْهُمْ نَوْعَ نِفَاقٍ لَمْ يُوَلِّهِمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ. فَلَوْ كَانَ " عَمْرُو بْنُ العاص " وَمُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَأَمْثَالُهُمَا " مِمَّنْ يُتَخَوَّفُ مِنْهُمَا النِّفَاقُ لَمْ يُوَلَّوْا عَلَى الْمُسْلِمِينَ؛ بَلْ عَمْرُو بْنُ العاص قَدْ أَمَّرَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ لَمْ يُوَلِّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مُنَافِقًا، ﴿وَقَدْ اسْتَعْمَلَ عَلَى نَجْرَانَ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ أَبَا مُعَاوِيَةَ، وَمَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو سُفْيَانَ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 35, halaman 65
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 35، ص 65 (SanadKitab #7289, hlm. urut 16508)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.