عُمُومًا وَأَمَّا الْمُعَيَّنُ فَقَدْ يَرْتَفِعُ عَنْهُ الْوَعِيدُ لِتَوْبَةِ صَحِيحَةٍ، أَوْ حَسَنَاتٍ مَاحِيَةٍ أَوْ مَصَائِبَ مُكَفِّرَةٍ، أَوْ شَفَاعَةٍ مَقْبُولَةٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِك مِنْ الْأَسْبَابِ الَّتِي ضَرَرُهَا يَرْفَعُ الْعُقُوبَةَ عَنْ الْمُذْنِبِ. فَهَذَا فِي حَقِّ مَنْ لَهُ ذَنْبٌ مُحَقَّقٌ. وَكَذَلِك " حَاطِبُ بْنُ أَبِي بلتعة " فَعَلَ مَا فَعَلَ وَكَانَ يُسِيءُ إلَى مَمَالِيكِهِ حَتَّى ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ ﴿غُلَامَهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاَللَّهِ لَيَدْخُلَنَّ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بلتعة النَّارَ. قَالَ: كَذَبْت، إنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا؛ وَالْحُدَيْبِيَةَ﴾ . وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ ﴿عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرْسَلَهُ وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ، وَقَالَ لَهُمَا: ائْتِيَا رَوْضَةَ خاخ، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً، وَمَعَهَا كِتَابٌ قَالَ عَلِيٌّ: فَانْطَلَقْنَا تَتَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى لَقِينَا الظَّعِينَةَ، فَقُلْنَا: أَيْنَ الْكِتَابُ؟ فَقَالَتْ: مَا مَعِي كِتَابٌ. فَقُلْنَا لَهَا: لتخرجن الْكِتَابَ، أَوْ لَنُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ، قَالَ فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا، فَأَتَيْنَا بَهْ النَّبِيَّ ﷺ وَإِذَا كِتَابٌ مِنْ حَاطِبٍ إلَى بَعْضِ الْمُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَا هَذَا يَا حَاطِبُ فَقَالَ: وَاَللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا فَعَلْت هَذَا ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي، وَلَا رِضَاءً بِالْكُفْرِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ؛ وَلَكِنْ كُنْت امْرَأً مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ، وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا، وَكَانَ مَنْ مَعَك مِنْ الْمُسْلِمِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ بِهِمْ أَهَالِيهمْ بِمَكَّةَ، فَأَحْبَبْت إذْ فَاتَنِي ذَلِك مِنْهُمْ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِي وَفِي لَفْظٍ: وَعَلِمْت أَنَّ ذَلِك لَا يَضُرُّك. يَعْنِي لِأَنَّ اللَّهَ يَنْصُرُ رَسُولَهُ وَاَلَّذِينَ آمَنُوا. فَقَالَ عُمَرُ: دَعْنِي
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 35, halaman 67
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 35، ص 67 (SanadKitab #7289, hlm. urut 16510)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.