Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 35, halaman 81

  1. الجزء ٣٥: الفقه ١٥: قتال أهل البغي - الإقرار
  2. سئل عن الفتن التي تقع من أهل البر وأمثالها فيقتل بعضهم بعضا

وَإِذَا كَانَ كَذَلِك فَالْوَاجِبُ أَنْ يُسْعَى بَيْنَ هَاتِينَ الطَّائِفَتَيْنِ بِالصُّلْحِ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ، وَيُقَالَ لِهَذِهِ: مَا تَنْقِمُ مِنْ هَذِهِ؟ وَلِهَذِهِ: مَا تَنْقِمُ مِنْ هَذِهِ؟ فَإِنْ ثَبَتَ عَلَى إحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا اعْتَدَتْ عَلَى الْأُخْرَى: بِإِتْلَافِ شَيْءٍ مِنْ الْأَنْفُسِ، وَالْأَمْوَالِ: كَانَ عَلَيْهَا ضَمَانُ مَا أَتْلَفَتْهُ. وَإِنْ كَانَ هَؤُلَاءِ أَتْلَفُوا لِهَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ أَتْلَفُوا لِهَؤُلَاءِ تَقَاصُّوا بَيْنَهُمْ، كَمَا قَالَ اللَّه تَعَالَى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى﴾ وَقَدْ ذَكَرَتْ طَائِفَةٌ مِنْ السَّلَفِ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي مِثْلِ ذَلِك فِي طَائِفَتَيْنِ اقْتَتَلَتَا فَأَمَرَهُمْ اللَّهُ بِالْمُقَاصَّةِ، قَالَ: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾ وَالْعَفْوُ الْفَضْلُ فَإِذَا فَضَلَ لِوَاحِدَةِ مِنْ الطَّائِفَتَيْنِ شَيْءٌ عَلَى الْأُخْرَى ﴿فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ وَاَلَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ يُؤَدِّيهِ بِإِحْسَانِ. وَإِنْ تَعَذَّرَ أَنْ تَضْمَنَ وَاحِدَةٌ لِلْأُخْرَى، فَيَجُوزُ أَنْ يَتَحَمَّلَ الرَّجُلُ حَمَالَةً يُؤَدِّيهَا لِصَلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ، وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا بَعْدَ ذَلِك مِنْ زَكَاةِ الْمُسْلِمِينَ، وَيَسْأَلَ النَّاسَ فِي إعَانَتِهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا، ﴿قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَقَبِيصَةَ بْنِ مخارق الْهِلَالِيِّ: يَا قَبِيصَةُ إنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إلَّا لِثَلَاثَةِ: رَجُلٌ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ اجْتَاحَتْ مَالَهُ فَيَسْأَلُ حَتَّى يَجِدَ سَدَادًا مِنْ عَيْشٍ، ثُمَّ يُمْسِكُ. وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ؛ فَإِنَّهُ يَقُومُ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الحجى مِنْ قَوْمِهِ؛ فَيَقُولُونَ: قَدْ أَصَابَ فُلَانًا فَاقَةٌ، فَيَسْأَلُ حَتَّى يَجِدَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ وَسَدَادًا مِنْ عَيْشٍ؛ ثُمَّ يُمْسِكُ. وَرَجُلٌ يَحْمِلُ حَمَالَةً فَيَسْأَلُ حَتَّى يَجِدَ حَمَالَتَهُ، ثُمَّ يُمْسِكُ﴾ . وَالْوَاجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ قَادِرٍ أَنَّ يَسْعَى فِي الْإِصْلَاحِ بَيْنَهُمْ وَيَأْمُرَهُمْ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ مَهْمَا أَمْكَنَ.

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 35، ص 81 (SanadKitab #7289, hlm. urut 16524)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.