يَصِحُّ حِينَئِذٍ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ " ﴿لَا نَبِيَّ بَعْدِي﴾ وَفِي السُّنَنِ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " ﴿الْعُلَمَاءُ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ إنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِرْهَمًا وَلَا دِينَارًا إنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ فَمَنْ أَخَذَهُ فَقَدْ أَخَذَ بِحَظِّ وَافِرٍ﴾ . فَغَايَةُ الْعُلَمَاءِ مِنْ الْأَئِمَّةِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَنْ يَكُونُوا وَرَثَةَ أَنْبِيَاءٍ. وَأَيْضًا فَقَدْ ثَبَتَ بِالنُّصُوصِ الصَّحِيحَةِ وَالْإِجْمَاعِ ﴿أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِلصِّدِّيقِ فِي تَأْوِيلِ رُؤْيَا عَبَّرَهَا: أَصَبْت بَعْضًا وَأَخْطَأْت بَعْضًا﴾ وَقَالَ الصِّدِّيقُ: أَطِيعُونِي مَا أَطَعْت اللَّهَ فَإِذَا عَصَيْت اللَّهَ فَلَا طَاعَةَ لِي عَلَيْكُمْ وَغَضِبَ مَرَّةً عَلَى رَجُلٍ فَقَالَ لَهُ أَبُو بُرْدَةَ: دَعْنِي أَضْرِبُ عُنُقَهُ فَقَالَ لَهُ: أَكُنْت فَاعِلًا قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ: مَا كَانَتْ لِأَحَدِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَلِهَذَا اتَّفَقَ الْأَئِمَّةُ عَلَى أَنْ مَنْ سَبَّ نَبِيًّا قُتِلَ وَمَنْ سَبَّ غَيْرَ النَّبِيِّ لَا يُقْتَلُ بِكُلِّ سَبٍّ سَبَّهُ؛ بَلْ يُفَصَّلُ فِي ذَلِكَ؛ فَإِنَّ مَنْ قَذَفَ أُمَّ النَّبِيِّ ﷺ قُتِلَ مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا؛ لِأَنَّهُ قَدَحَ فِي نَسَبِهِ وَلَوْ قَذَفَ غَيْرَ أُمِّ النَّبِيِّ ﷺ مِمَّنْ لَمْ يَعْلَمْ بَرَاءَتَهَا لَمْ يُقْتَلْ ". وَكَذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ كَانَ يُقِرُّ عَلَى نَفْسِهِ فِي مَوَاضِعَ بِمِثْلِ هَذِهِ فَيَرْجِعُ عَنْ أَقْوَالٍ كَثِيرَةٍ إذَا تَبَيَّنَ لَهُ الْحَقُّ فِي خِلَافِ مَا قَالَ وَيَسْأَلُ الصَّحَابَةَ عَنْ بَعْضِ السُّنَّةِ حَتَّى يَسْتَفِيدَهَا مِنْهُمْ وَيَقُولَ فِي مَوَاضِعَ: وَاَللَّهِ مَا يَدْرِي عُمَرُ أَصَابَ الْحَقَّ أَوْ أَخْطَأَهُ. وَيَقُولُ: امْرَأَةٌ أَصَابَتْ وَرَجُلٌ أَخْطَأَ. وَمَعَ هَذَا فَقَدْ ثَبَتَ فِي
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 35, halaman 123
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 35، ص 123 (SanadKitab #7289, hlm. urut 16566)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.