كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ
سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ -:
عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ: هَلْ هِيَ حَلَالٌ؟
فَأَجَابَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ، هِيَ حَلَالٌ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ: كَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَصَاحِبَيْ أَبِي حَنِيفَةَ وَعَامَّةِ فُقَهَاءِ الْحَدِيثِ وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ " ﴿حَرَّمَ عَامَ خَيْبَرَ لُحُومَ الْحُمْرِ وَأَبَاحَ لُحُومَ الْخَيْلِ﴾ وَقَدْ ثَبَتَ: " ﴿أَنَّهُمْ نَحَرُوا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَسًا وَأَكَلَ لَحْمَهُ﴾
وَسُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ﵀:
عَنْ بَغْلٍ تَوَلَّدَ مِنْ حِمَارِ وَحْشٍ وَفَرَسٍ: هَلْ يُؤْكَلُ أَمْ لَا؟
فَأَجَابَ:
إذَا تَوَلَّدَ الْبَغْلُ بَيْنَ فَرَسٍ وَحِمَارِ وَحْشٍ أَوْ بَيْنَ أَتَانٍ وَحِصَانٍ جَازَ أَكْلُهُ وَهَكَذَا كُلُّ مُتَوَلِّدٍ بَيْنَ أَصْلَيْنِ مُبَاحَيْنِ؛ وَإِنَّمَا حَرُمَ مَا تَوَلَّدَ مِنْ بَيْنِ حَلَالٍ وَحَرَامٍ " كَالْبَغْلِ " الَّذِي أَحَدُ أَبَوَيْهِ حِمَارٌ أَهْلِيٌّ و " كَالسَّبْعِ " الْمُتَوَلِّدِ بَيْنَ الضَّبْعِ وَالذِّئْبِ " وَالْإِسْبَارِ " الْمُتَوَلِّدِ مِنْ بَيْنِ الذِّئْبِ وَالضِّبْعَانِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.