إنَّ هَذِهِ تُخْبِرُنِي أَنَّ فِيهَا سُمًّا﴾ وَلَوْلَا أَنَّ ذَبَائِحَهُمْ حَلَالٌ لَمَا تَنَاوَلَ مِنْ تِلْكَ الشَّاةِ. وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ: " ﴿أَنَّهُمْ لَمَّا غَزَوْا خَيْبَرَ أَخَذَ بَعْضَ الصَّحَابَةِ جِرَابًا فِيهِ شَحْمٌ قَالَ قُلْت لَا أُطْعِمُ الْيَوْمَ مِنْ هَذَا أَحَدًا فَالْتَفَتّ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَضْحَكُ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ﴾ . وَهَذَا مِمَّا اسْتَدَلَّ بِهِ الْعُلَمَاءُ عَلَى جَوَازِ أَكْلِ جَيْشِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ طَعَامِ أَهْلِ الْحَرْبِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ. وَأَيْضًا فَإِنَّ ﴿رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَجَابَ دَعْوَةَ يَهُودِيٍّ إلَى خُبْزِ شَعِيرٍ وَإِهَالَةٍ سَنِخَةٍ﴾ رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَد. و " الْإِهَالَةُ " مِنْ الْوَدَكِ الَّذِي يَكُونُ مِنْ الذَّبِيحَةِ مِنْ السَّمْنِ وَنَحْوِهِ الَّذِي يَكُونُ فِي أَوْعِيَتِهِمْ الَّتِي يَطْبُخُونَ فِيهَا فِي الْعَادَةِ وَلَوْ كَانَتْ ذَبَائِحُهُمْ مُحَرَّمَةً لَكَانَتْ أَوَانِيهمْ كَأَوَانِي الْمَجُوسِ وَنَحْوِهِمْ وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ " ﴿أَنَّهُ نَهَى عَنْ الْأَكْلِ فِي أَوْعِيَتِهِمْ حَتَّى رَخَّصَ أَنْ يُغْسَلَ﴾ . وَأَيْضًا فَقَدْ اسْتَفَاضَ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمَّا فَتَحُوا الشَّامَ وَالْعِرَاقَ وَمِصْرَ كَانُوا يَأْكُلُونَ مِنْ ذَبَائِحَ أَهْل الْكِتَابِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَإِنَّمَا امْتَنَعُوا مِنْ ذَبَائِحِ الْمَجُوسِ. وَوَقَعَ فِي جُبْنِ الْمَجُوسِ مِنْ النِّزَاعِ مَا هُوَ مَعْرُوفٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ؛ لِأَنَّ الْجُبْنَ يَحْتَاجُ إلَى الْإِنْفَحَةِ. وَفِي إنْفَحَةِ الْمَيْتَةِ نِزَاعٌ مَعْرُوفٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ. فَأَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُ بِطَهَارَتِهَا وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ يَقُولَانِ بِنَجَاسَتِهَا وَعَنْ أَحْمَد رِوَايَتَانِ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 35, halaman 218
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 35، ص 218 (SanadKitab #7289, hlm. urut 16661)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.