أَنَّهُ يَمُوتُ؛ فَإِنَّ الْمَقْصُودَ ذَبْحُ مَا فِيهِ حَيَاةٌ فَهُوَ حَيٌّ وَإِنْ تَيَقَّنَ أَنَّهُ يَمُوتُ بَعْدَ سَاعَةٍ. فَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ تَيَقَّنَ أَنَّهُ يَمُوتُ وَكَانَ حَيًّا جَازَتْ وَصِيَّتُهُ وَصَلَاتُهُ وَعُهُودُهُ. وَقَدْ أَفْتَى غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ ﵃ بِأَنَّهَا إذَا مَصَعَتْ بِذَنَبِهَا أَوْ طَرَفَتْ بِعَيْنِهَا أَوْ رَكَضَتْ بِرِجْلِهَا بَعْدَ الذَّبْحِ؛ حَلَّتْ؛ وَلَمْ يَشْرُطُوا أَنْ تَكُونَ حَرَكَتُهَا قَبْلَ ذَلِكَ أَكْثَرَ مِنْ حَرَكَةِ الْمَذْبُوحِ. وَهَذَا قَالَهُ الصَّحَابَةُ لِأَنَّ الْحَرَكَةَ دَلِيلٌ عَلَى الْحَيَاةِ وَالدَّلِيلُ لَا يَنْعَكِسُ فَلَا يَلْزَمُ إذَا لَمْ يُوجَدُ هَذَا مِنْهَا أَنْ تَكُونَ مَيِّتَةً؛ بَلْ قَدْ تَكُونُ حَيَّةً وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مِنْهَا مِثْلُ ذَلِكَ. وَالْإِنْسَانُ قَدْ يَكُونُ نَائِمًا فَيُذْبَحُ وَهُوَ نَائِمٌ وَلَا يَضْطَرِبُ وَكَذَلِكَ الْمُغْمَى عَلَيْهِ يُذْبَحُ وَلَا يَضْطَرِبُ وَكَذَلِكَ الدَّابَّةُ قَدْ تَكُونُ حَيَّةً فَتُذْبَحُ وَلَا تَضْطَرِبُ لِضَعْفِهَا عَنْ الْحَرَكَةِ وَإِنْ كَانَتْ حَيَّة؛ وَلَكِنَّ خُرُوجَ الدَّمِ الَّذِي لَا يَخْرُجُ إلَّا مِنْ مَذْبُوحٍ وَلَيْسَ هُوَ دَمَ الْمَيِّتِ دَلِيلٌ عَلَى الْحَيَاةِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 35, halaman 238
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 35، ص 238 (SanadKitab #7289, hlm. urut 16681)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.