Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 35, halaman 314

  1. الجزء ٣٥: الفقه ١٥: قتال أهل البغي - الإقرار
  2. الاستثناء في الأيمان

فَقَوْلُك: بِعْتُك هَذَا بِأَلْفِ. فِي مَعْنَى الْمُوَاعِدِ بِالْأَلْفِ عِنْدَ حُصُولِ الْمَبِيعِ وَفِي مَعْنَى الْمُطَالِبِ بِالْمَبِيعِ عِنْدَ بَذْلِ الْأَلْفِ. فَمُطَالَبَتُهُ بِالْوَعِيدِ الَّذِي هُوَ الْعُقُوبَةُ لَيْسَ بِأَحْسَنَ حَالًا مِنْ مُطَالَبَتِهِ بِسَائِرِ الْحُقُوقِ الْوَاجِبَةِ لَهُ عَلَى سَبِيلِ الْمُقَابَلَةِ؛ فَإِنَّ أَخْذَ الْحُقُوقِ مِنْ النَّاسِ فِيهَا شَوْبُ الْأَلَمِ فَلَا يَخْلُصُ مِنْ نَوْعِ عُقُوبَةٍ وَإِنْ لَمْ تُسَمَّ بِهَا فَإِنَّمَا الْغَرَضُ تَمْثِيلُ هَذَا بِهَذَا فِيمَا يَجِبُ لِلْمُتَكَلِّمِ وَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ فَإِذَا كَانَ الْوَعْدُ وَالْوَعِيدُ وَإِنْ تَضَمَّنَا خَبَرًا فَهُمَا مُتَضَمِّنَيْنِ طَلَبًا صَيَّرَهُمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْإِنْشَاءِ الَّذِي وَإِنْ كَانَ صِيغَتُهُ صِيغَةَ الْخَبَرِ عَنْ الْمَاضِي فَهُوَ إنْشَاءٌ لِأَمْرِ حَاضِرٍ. وَهَذَانِ وَإِنْ كَانَ لَفْظُهُمَا لَفْظَ الْخَبَرِ عَنْ الْمُسْتَقْبَلِ فَهُمَا إنْشَاءٌ لِلْإِرَادَةِ وَالطَّلَبِ فَإِذَا كَانَ وَعْدٌ وَجَبَ فَسُمِّيَ خَلْفُهُ كَذِبًا كَمَا قَالَ لِمَنْ قَالَ: ﴿لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا﴾ ﴿وَاللَّهُ يَشْهَدُ إنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ وَإِذَا كَانَ وَعِيدًا لَمْ يَجِبْ إنْفَاذُهُ لِتَضَمُّنِهِ مَعْنَى بَيَانِ الِاسْتِحْقَاقِ. وَعَلَى هَذَا فَيَجُوزُ نَسْخُ الْوَعِيدِ كَمَا ذَكَرَهُ السَّلَفُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ وَأَمَّا الْوَعْدُ بَعْدَ الِاسْتِحْقَاقِ فَلَا يَجُوزُ نَسْخُهُ لِأَنَّهُ مُوجَبُ الْمَشْرُوطِ. وَأَمَّا قَبْلَ الْعَمَلِ فَيَتَوَجَّهُ جَوَازُ نَسْخِهِ كَفَسْخِ التَّعْلِيقَاتِ الْجَائِزَةِ غَيْرِ اللَّازِمَةِ مِنْ الْجَعَالَةِ وَنَحْوِهَا؛ فَإِنَّهُ إذَا قَالَ: مَنْ رَدَّ عَبْدِي الْآبِقِ فَلَهُ دِرْهَمٌ. فَلَهُ فَسْخُ ذَلِكَ قَبْلَ الْعَمَلِ. وَالْفَسْخُ كَالنَّسْخِ. هَذَا فَسْخٌ لِإِنْشَاءَاتِ هِيَ الْعُقُودُ الْمُتَضَمِّنَةُ الْتِزَامَ إرَادَةٍ لَهُ أَوْ عَلَيْهِ وَهَذَا فَسْخٌ لِطَلَبِ أَيْضًا. وَكَمَا أَنَّ الْمُتَصَوَّرَ فِي الْفَسْخِ أَنَّهُ رَفْعُ الْحُكْمِ الَّذِي هُوَ الطَّلَبُ أَوْ الْإِذْنُ

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 35، ص 314 (SanadKitab #7289, hlm. urut 16757)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.