وَهُوَ سُبْحَانَهُ يَتَوَلَّى كَلَامَ عِبَادِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا جَاءَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إلَّا سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ ﷿ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ حَاجِبٌ وَلَا تُرْجُمَانٌ فَيَنْظُرُ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إلَّا شَيْئًا قَدَّمَهُ وَيَنْطُرُ أَشْأَمَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إلَّا شَيْئًا قَدَّمَهُ وَيَنْظُرُ أَمَامَهُ فَتَسْتَقْبِلُهُ النَّارُ فَمَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَّقِيَ النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَلْيَفْعَلْ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ وَهُوَ سُبْحَانَهُ قَرِيبٌ مِمَّنْ دَعَاهُ يَتَقَرَّبُ مِمَّنْ عَبَدَهُ وَأَطَاعَهُ كَمَا فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: ﴿يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ إذَا ذَكَرَنِي إنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْته فِي نَفْسِي وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَأٍ ذَكَرْته فِي مَلَأٍ خَيْرٍ مِنْهُ وَإِنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْت مِنْهُ ذِرَاعًا وَإِنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْت مِنْهُ بَاعًا وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْته هَرْوَلَةً﴾ . وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ يُولِي عِبَادَهُ إحْسَانًا وَجُودًا وَكَرَمًا؛ لَا لِحَاجَةٍ إلَيْهِمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾ وَلَا يُحَاسِبُ الْعِبَادَ إلَّا هُوَ وَحْدَهُ وَهُوَ الَّذِي يُجَازِيهِمْ بِأَعْمَالِهِمْ ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ . وَهُوَ الَّذِي يَرْزُقُهُمْ وَيُعَافِيهِمْ وَيَنْصُرُهُمْ وَيَهْدِيهِمْ؛ لَا أَحَدَ غَيْرَهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ قَالَ تَعَالَى: ﴿أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ إنِ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 35, halaman 371
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 35، ص 371 (SanadKitab #7289, hlm. urut 16814)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.