عَنْهُ الرَّسُولُ انْتَهَيْنَا عَنْهُ وَإِنْ كَانَ غَيْرُنَا يَعْتَقِدُ أَنَّ ذَلِكَ قُرْبَةٌ فَنَحْنُ عَلَيْنَا أَنْ نُطِيعَ الرَّسُولَ لَيْسَ عَلَيْنَا أَنْ نُطِيعَ مَنْ خَالَفَهُ وَإِنْ كَانَ مُتَأَوِّلًا. وَمَعْلُومٌ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ وَأَهْلَ الْبِدَعِ يَتَعَبَّدُونَ تَعَبُّدَاتٍ كَثِيرَةً يَرَوْنَهَا قُرْبَةً وَطَاعَةً وَقَدْ نَهَى عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَنْ قَالَ أَنَا أُطِيعُ الرَّسُولَ وَلَا أَتَعَبَّدُ بِهَذِهِ الْعِبَادَاتِ بَلْ أَنْهَى عَمَّا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَيْفَ يَسُوغُ أَنْ يُعَارَضَ بَلْ لَوْ كَانَ مُخْطِئًا مَعَ اجْتِهَادِهِ لَمْ يَسْتَحِقَّ الْعُقُوبَةَ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ. وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ اتِّبَاعُ حُكْمِ أَحَدٍ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ وَلَيْسَ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَحْكُمَ بِأَنَّ هَذَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَّ هَذَا الْعَمَلَ طَاعَةٌ أَوْ قُرْبَةٌ أَوْ لَيْسَ بِطَاعَةِ وَلَا قُرْبَةٍ وَلَا بِأَنَّ السَّفَرَ إلَى الْمَسَاجِدِ وَالْقُبُورِ وَقَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ يُشْرَعُ أَوْ لَا يُشْرَعُ لَيْسَ لِلْحُكَّامِ فِي هَذَا مَدْخَلٌ إلَّا كَمَا يَدْخُلُ فِيهِ غَيْرُهُمْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ؛ بَلْ الْكَلَامُ فِي هَذَا لِجَمِيعِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ عِلْمٌ تَكَلَّمَ بِمَا عِنْدَهُ مِنْ الْعِلْمِ. وَلَيْسَ لِأَحَدِ أَنْ يَحْكُمَ عَلَى عَالِمٍ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ؛ بَلْ يُبَيِّنُ لَهُ أَنَّهُ قَدْ أَخْطَأَ فَإِنْ بَيَّنَ لَهُ بِالْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي يَجِبُ قَبُولُهَا أَنَّهُ قَدْ أَخْطَأَ وَظَهَرَ خَطَؤُهُ لِلنَّاسِ وَلَمْ يَرْجِعْ بَلْ أَصَرَّ عَلَى إظْهَارِ مَا يُخَالِفُ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ وَالدُّعَاءَ إلَى ذَلِكَ وَجَبَ أَنْ يُمْنَعَ مِنْ ذَلِكَ وَيُعَاقَبَ إنْ لَمْ يَمْتَنِعْ وَأَمَّا إذَا لَمْ يُبَيَّنْ لَهُ ذَلِكَ بِالْأَدِلَّةِ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 35, halaman 382
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 35، ص 382 (SanadKitab #7289, hlm. urut 16825)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.