Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 1, halaman 167

  1. الجزء ١: توحيد الألوهية
  2. التوسل والوسيلة
  3. قصد الصلاة عند قبور الصالحين من غير قصد الدعاء محرم منهي عنه

يَتَّخِذُونَ الْقُبُورَ مَسَاجِدَ أَلَا فَلَا تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ فَإِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ﴾ . فَإِذَا كَانَ هَذَا مُحَرَّمًا وَهُوَ سَبَبٌ لِسَخَطِ الرَّبِّ وَلَعْنَتِهِ فَكَيْفَ بِمَنْ يَقْصِدُ دُعَاءَ الْمَيِّتِ وَالدُّعَاءَ عِنْدَهُ وَبِهِ وَاعْتَقَدَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ أَسْبَابِ إجَابَةِ الدَّعَوَاتِ وَنَيْلِ الطَّلَبَاتِ وَقَضَاءِ الْحَاجَاتِ؟ وَهَذَا كَانَ أَوَّلَ أَسْبَابِ الشِّرْكِ فِي قَوْمِ نُوحٍ وَعِبَادَةِ الْأَوْثَانِ فِي النَّاسِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ بَيْنَ آدَمَ وَنُوحٍ عَشَرَةُ قُرُونٍ كُلُّهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ ثُمَّ ظَهَرَ الشِّرْكُ بِسَبَبِ تَعْظِيمِ قُبُورِ صَالِحِيهِمْ. وَقَدْ اسْتَفَاضَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَفِي كُتُبِ التَّفْسِيرِ وَقِصَصِ الْأَنْبِيَاءِ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا﴾ أَنَّ هَؤُلَاءِ كَانُوا قَوْمًا صَالِحِينَ فِي قَوْمِ نُوحٍ فَلَمَّا مَاتُوا عَكَفُوا عَلَى قُبُورِهِمْ ثُمَّ صَوَّرُوا تَمَاثِيلَهُمْ فَعَبَدُوهُمْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ثُمَّ صَارَتْ هَذِهِ الْأَوْثَانُ فِي قَبَائِلِ الْعَرَبِ. وَقَدْ أَحْدَثَ قَوْمٌ مِنْ مَلَاحِدَةِ الْفَلَاسِفَةِ الدَّهْرِيَّةِ لِلشِّرْكِ شَيْئًا آخَرَ ذَكَرُوهُ فِي زِيَارَةِ الْقُبُورِ كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ ابْنُ سِينَا وَمَنْ أَخَذَ عَنْهُ كَصَاحِبِ الْكُتُبِ الْمَضْنُونِ بِهَا وَغَيْرِهِ ذَكَرُوا مَعْنَى الشَّفَاعَةِ عَلَى أَصْلِهِمْ فَإِنَّهُمْ لَا يُقِرُّونَ بِأَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَلَا أَنَّهُ يَعْلَمُ الْجُزْئِيَّاتِ وَيَسْمَعُ أَصْوَاتَ عِبَادِهِ وَيُجِيبُ دُعَاءَهُمْ. فَشَفَاعَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ عَلَى أَصْلِهِمْ لَيْسَتْ كَمَا يَعْرِفُهُ أَهْلُ الْإِيمَانِ مِنْ أَنَّهَا دُعَاءٌ يَدْعُو بِهِ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَيَسْتَجِيبُ اللَّهُ دُعَاءَهُ؛ كَمَا أَنَّ مَا يَكُونُ مِنْ إنْزَالِ الْمَطَرِ بِاسْتِسْقَائِهِمْ لَيْسَ سَبَبُهُ عِنْدَهُمْ إجَابَةَ دُعَائِهِمْ. بَلْ هُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْمُؤَثِّرَ فِي حَوَادِثِ الْعَالَمِ هُوَ قُوَى النَّفْسِ أَوْ الْحَرَكَاتُ

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 1، ص 167 (SanadKitab #7289, hlm. urut 169)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.