وَأَمَّا " الْحَرَكَةُ فِي الْوَضْعِ "؛ فَمِثْلُ دَوَرَانِ الشَّيْءِ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ؛ كَدَوَرَانِ " الْفَلَكِ " و " المنجنون " الَّذِي يُسَمَّى الدُّولَابُ وَكَحَرَكَةِ الرَّحَى وَغَيْرِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا يَنْتَقِلُ مِنْ حَيِّزٍ إلَى حَيِّزٍ؛ بَلْ حَيِّزُهُ وَاحِدٌ لَكِنْ يَخْتَلِفُ فِي أَوْضَاعِهِ فَيَكُونُ الْجُزْءُ مِنْهُ تَارَةً مُحَاذِيًا لِلْجِهَةِ الْعُلْيَا فَيَصِيرُ مُحَاذِيًا لِلْجِهَةِ السُّفْلَى؛ أَوْ لِلْجِهَةِ الْيُمْنَى فَيَصِيرُ مُحَاذِيًا لِلْجِهَةِ الْيُسْرَى. وَهَذَا النَّوْعُ يَقُولُونَ: إنَّ ابْنَ سِينَا زَادَهُ. (وَالرَّابِعُ: الْحَرَكَةُ فِي الْأَيْنِ وَهِيَ الْحَرَكَةُ الْمَكَانِيَّةُ وَهُوَ انْتِقَالُهُ مِنْ حَيِّزٍ إلَى حَيِّزٍ. وَأَمَّا عُمُومُ أَهْلِ اللُّغَةِ فَيُطْلِقُونَ لَفْظَ الْحَرَكَةِ عَلَى جِنْسِ الْفِعْلِ. فَكُلُّ مَنْ فَعَلَ فِعْلًا فَقَدْ تَحَرَّكَ عِنْدَهُمْ؛ وَيُسَمُّونَ أَحْوَالَ النَّفْسِ حَرَكَةً فَيَقُولُونَ: تَحَرَّكَتْ فِيهِ الْمُحِبَّةُ وَتَحَرَّكَتْ فِيهِ الْحَمِيَّةُ وَتَحَرَّكَ غَضَبُهُ وَتُوصَفُ هَذِهِ الْأَحْوَالُ بِالْحَرَكَةِ وَالسُّكُونِ: فَيُقَالُ: سَكَنَ غَضَبُهُ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْوَاحَ﴾ فَوَصَفَ الْغَضَبَ بِالسُّكُوتِ وَفِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ وَمُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ وَعِكْرِمَةَ: (وَلَمَّا سَكَنَ بِالنُّونِ وَعَلَى الْقِرَاءَةِ الْمَشْهُورَةِ (بِالتَّاءِ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: سَكَتَ الْغَضَبُ أَيْ سَكَنَ. وَكَذَلِكَ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ؛ الزَّجَّاجُ وَغَيْرُهُ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: سَكَتَ الْغَضَبُ مِثْلُ سَكَنَ؛ فَالسُّكُونُ أَخَصُّ؛ فَكُلُّ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 5, halaman 568
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 5، ص 568 (SanadKitab #7289, hlm. urut 2428)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.