Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 5, halaman 569

  1. الجزء ٥: الأسماء والصفات ١
  2. الحركة والانتقال والتحول والآراء حولها

سَاكِتٍ سَاكِنٌ وَلَيْسَ كُلُّ سَاكِنٍ سَاكِتًا وَإِذَا وُصِفَ بِالسُّكُونِ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ مُتَحَرِّكًا؛ وَهَذَا وَصْفٌ لِلْأَعْرَاضِ النَّفْسَانِيَّةِ بِالْحَرَكَةِ وَالسُّكُونِ. وَالْأَشْعَرِيُّ قَدْ اسْتَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْحَرَكَةَ وَأَنْوَاعَهَا لَا تَخْتَصُّ بِالْأَجْسَامِ بِمَا وُجِدَ مِنْ اسْتِعْمَالِهِمْ ذَلِكَ فِي الْأَعْرَاضِ؛ قَالَ: فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ: جَاءَتْ الْحُمَّى وَجَاءَ الْبَرْدُ وَجَاءَتْ الْعَافِيَةُ وَجَاءَ الشِّتَاءُ وَجَاءَ الْحَرُّ. وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يُوصَفُ بِالْمَجِيءِ وَالْإِتْيَانِ مِنْ الْأَعْرَاضِ. وَمَجِيءُ هَذِهِ الْأَعْرَاضِ هُوَ حُدُوثٌ وَتَغَيُّرٌ وَتَحَوُّلٌ مِنْ حَالٍ إلَى حَالٍ. فَإِنْ قِيلَ: مَا وُصِفَ بِالْحَرَكَةِ وَالسُّكُونِ مِنْ هَذِهِ الْأَعْرَاضِ فَإِنَّمَا هُوَ لِتَحَرُّكِ الْمَحَلِّ الْحَامِلِ لِذَلِكَ الْعَرَضِ - وَإِلَّا فَالْعَرَضُ لَا يَقُومُ بِنَفْسِهِ وَلَا يُفَارِقُ مَحَلَّهُ؛ فَإِنَّ الْحُمَّى وَالْحَرَّ وَالْبَرْدَ يَقُومُ بِالْهَوَاءِ الَّذِي يَحْمِلُ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ. وَكَذَلِكَ الْغَضَبُ هُوَ غَلَيَانُ دَمِ الْقَلْبِ لِطَلَبِ الِانْتِقَامِ وَهَذَا حَرَكَةُ الدَّمِ؛ فَإِذَا سَكَنَ غَلَيَانُ الدَّمِ سَكَنَ الْغَضَبُ. قِيلَ: لَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ؛ بَلْ هَذَا يُسْتَعْمَلُ فِيمَا يَحْدُثُ مِنْ الْأَعْرَاضِ فِي الْمَحَلِّ شَيْئًا فَشَيْئًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ جِسْمٌ يَنْتَقِلُ مَعَهُ كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ الْحَرَكَةِ فِي الْكَيْفِيَّاتِ وَالصِّفَاتِ؛ فَإِنَّ الْمَاءَ إذَا سَخُنَ حَدَثَتْ فِيهِ الْحَرَارَةُ وَسَخَّنَ الْوِعَاءَ الَّذِي فِيهِ الْمَاءُ مِنْ غَيْرِ انْتِقَالِ جِسْمٍ حَارٍّ إلَيْهِ وَإِذَا وُضِعَ الْمَاءُ الْمُسَخَّنُ فِي الْمَكَانِ الْبَارِدِ بَرُدَ مِنْ غَيْرِ انْتِقَالِ جِسْمٍ بَارِدٍ إلَيْهِ. وَكَذَلِكَ الْحُمَّى حَرَارَةٌ أَوْ بُرُودَةٌ تَقُومُ بِالْبَدَنِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْتَقِلَ إلَى كُلِّ جُزْءٍ

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 5، ص 569 (SanadKitab #7289, hlm. urut 2429)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.