الْآيَاتِ الَّتِي يُقَالُ: بَيْنَهَا مُعَارَضَةٌ وَبَيَانُ الْجَمْعِ بَيْنَهَا وَإِنْ كَانَ فِيهِ مُخَالَفَةٌ لِمَا يَظْهَرُ مِنْ إحْدَى الْآيَتَيْنِ أَوْ حَمْلُ إحْدَاهُمَا عَلَى الْمَجَازِ. وَكَلَامُهُ فِي هَذَا أَكْثَرُ مِنْ كَلَامِ غَيْرِهِ مِنْ الْأَئِمَّةِ الْمَشْهُورِينَ؛ فَإِنَّ كَلَامَ غَيْرِهِ أَكْثَرُ مَا يُوجَدُ فِي الْمَسَائِلِ الْعَمَلِيَّةِ وَأَمَّا الْمَسَائِلُ الْعِلْمِيَّةُ فَقَلِيلٌ. وَكَلَامُ الْإِمَامِ أَحْمَد كَثِيرٌ فِي الْمَسَائِلِ الْعِلْمِيَّةِ وَالْعَمَلِيَّةِ لِقِيَامِ الدَّلِيلِ مِنْ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ عَلَى ذَلِكَ وَمَنْ قَالَ: إنَّ مَذْهَبَهُ نَفْيُ ذَلِكَ فَقَدْ افْتَرَى عَلَيْهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَالْكَلَامُ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إذَا دَعَانِ﴾ مِثْلَ قَوْلِهِ ﷺ ﴿إنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا إنَّمَا تَدْعُونَ سَمِيعًا قَرِيبًا؛ إنَّ الَّذِي تَدْعُونَهُ أَقْرَبُ إلَى أَحَدِكُمْ مِنْ عُنُقِ رَاحِلَتِهِ﴾ فَمَنْ حَمَلَهُ عَلَى قُرْبِ نَفْسِهِ قُرْبًا لَازِمًا أَوْ عَارِضًا فَلَا كَلَامَ وَمَنْ قَالَ: الْمُرَادُ كَوْنُهُ يَسْمَعُ دُعَاءَهُمْ وَيَسْتَجِيبُ لَهُمْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ. قَالَ: دَلَّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ فَلَا يَكُونُ خِلَافَ الظَّاهِرِ. أَوْ يَقُولُ: دَلَّ عَلَيْهِ مَا فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ مِنْ النُّصُوصِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ فَوْقَ الْعَرْشِ فَيَكُونُ تَفْسِيرَ الْقُرْآنِ وَتَأْوِيلَهُ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَهَذَا لَا مَحْذُورَ فِيهِ. وَاعْلَمْ أَنَّ مِنْ النَّاسِ مَنْ سَلَكَ هَذَا الْمَسْلَكَ فِي نَفْسِ " الْمَعِيَّةِ " وَيَقُولُ: إنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ. وَإِنْ كَانَ خِلَافَ ظَاهِرِ الْإِطْلَاقِ أَوْ مَحْمُولٌ عَلَى خِلَافِ الظَّاهِرِ لِدَلَالَةِ الْآيَاتِ أَنَّ اللَّهَ فَوْقَ الْعَرْشِ وَيَجْعَلُ بَعْضَ الْقُرْآنِ يُفَسِّرُ بَعْضًا لَكِنْ نَحْنُ بَيَّنَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِي ظَاهِرِ الْمَعِيَّةِ مَا يُوجِبُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّا وَجَدْنَا جَمِيعَ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 6, halaman 22
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 6، ص 22 (SanadKitab #7289, hlm. urut 2460)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.