اسْتِعْمَالَاتِ " مَعَ " فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ لَا تُوجِبُ اتِّصَالًا وَاخْتِلَاطًا فَلَمْ يَكُنْ بِنَا حَاجَةٌ إلَى أَنْ نَجْعَلَ ظَاهِرَهُ الْمُلَاصَقَةَ ثُمَّ نَصْرِفَهُ. فَأَمَّا لَفْظُ " الْقُرْبِ " فَهُوَ مِثْلُ لَفْظِ " الدُّنُوِّ " وَضِدُّ الْقُرْبِ الْبُعْدُ فَاللَّفْظُ ظَاهِرٌ فِي اللُّغَةِ. فَإِمَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ وَإِمَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا يُقَالُ إنَّهُ الظَّاهِرُ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ أَوْ عَلَى خِلَافِ الظَّاهِرِ لِدَلَالَةِ بَقِيَّةِ النُّصُوصِ. وَقَدْ رَوَى الطَّبَرَانِي وَغَيْرُهُ: أَنَّ ﴿نَاسًا سَأَلُوا النَّبِيَّ ﷺ أَقَرِيبٌ رَبُّنَا فَنُنَاجِيهِ أَمْ بَعِيدٌ فَنُنَادِيهِ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إذَا دَعَانِ﴾ ﴾ . وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 6, halaman 23
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 6، ص 23 (SanadKitab #7289, hlm. urut 2461)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.