Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 6, halaman 48

  1. الجزء ٦: الأسماء والصفات ٢
  2. المعتزلة يقولون: إن الصفات تدل على التجسيم

وَالصِّفَاتِ مَعًا قِيلَ لَهُ: لَا يُمْكِنُك أَنْ تَنْفِيَ جَمِيعَ الْأَسْمَاءِ؛ إذْ لَا بُدَّ مِنْ إشَارَةِ الْقَلْبِ وَتَعْبِيرِ اللِّسَانِ عَمَّا تُثْبِتُهُ. فَإِنْ قُلْت: ثَابِتٌ مَوْجُودٌ مُحَقَّقٌ مَعْلُومٌ قَدِيمٌ وَاجِبٌ. أَيُّ شَيْءٍ قُلْت كُنْت قَدْ سَمَّيْته وَهَبْ أَنَّك لَا تَنْطِقُ بِلِسَانِك: إمَّا أَنْ تُثْبِتَ بِقَلْبِك مَوْجُودًا وَاجِبًا قَدِيمًا وَإِمَّا أَنْ لَا تُثْبِتَهُ فَإِنْ لَمْ تُثْبِتْهُ كَانَ الْوُجُودُ خَالِيًا عَنْ مُوجِدٍ وَاجِبٍ قَدِيمٍ وَحِينَئِذٍ فَتَكُونُ الْمَوْجُودَاتُ كُلُّهَا مُحْدَثَةً مُمْكِنَةً وَبِالِاضْطِرَارِ يُعْلَمُ أَنَّ الْمُحْدَثَ الْمُمْكِنَ لَا يُوجَدُ إلَّا بِقَدِيمِ وَاجِبٍ فَصَارَ نَفْيُك لَهُ مُسْتَلْزِمًا لِإِثْبَاتِهِ ثُمَّ هَذَا هُوَ الْكُفْرُ وَالتَّعْطِيلُ الصَّرِيحُ الَّذِي لَا يَقُولُ بِهِ عَاقِلٌ. وَإِنْ قُلْت: أَنَا لَا أُخْطِرُ بِبَالِي النَّظَرَ فِي ذَلِكَ وَلَا أَنْطِقُ فِيهِ بِلِسَانِيِّ. قِيلَ لَك: إعْرَاضُ قَلْبِك عَنْ الْعِلْمِ وَلِسَانِك عَنْ النُّطْقِ لَا يَقْتَضِي قَلْبَ الْحَقَائِقِ وَلَا عَدَمَ الْمَوْجُودَاتِ؛ فَإِنَّ مَا كَانَ حَقًّا مَوْجُودًا ثَابِتًا فِي نَفْسِك فَهُوَ كَذَلِكَ عَلِمْته أَوْ جَهِلْته وَذَكَرْته أَوْ نَسِيته وَذَلِكَ لَا يَقْتَضِي إلَّا الْجَهْلَ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَالْغَفْلَةَ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَالْإِعْرَاضَ عَنْهُ وَالْكُفْرَ بِهِ وَذَلِكَ لَا يَقْتَضِي أَنَّهُ فِي نَفْسِهِ لَيْسَ حَقًّا مَوْجُودًا لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَالصِّفَات الْعُلَى. وَلَا رَيْبَ أَنَّ هَذَا هُوَ غَايَةُ الْقَرَامِطَةِ الْبَاطِنِيَّةِ وَالْمُعَطِّلَةِ الدَّهْرِيَّةِ أَنَّهُمْ يَبْقَوْنَ فِي ظُلْمَةِ الْجَهْلِ وَضَلَالِ الْكُفْرِ؛ لَا يَعْرِفُونَ اللَّهَ وَلَا يَذْكُرُونَهُ لَيْسَ لَهُمْ دَلِيلٌ عَلَى نَفْيِهِ وَنَفْيِ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ؛ فَإِنَّ هَذَا جَزَمَ بِالنَّفْيِ وَهُمْ لَا يَجْزِمُونَ وَلَا دَلِيلَ لَهُمْ عَلَى النَّفْيِ؛ وَقَدْ أَعْرَضُوا عَنْ أَسْمَائِهِ وَآيَاتِهِ وَصَارُوا جُهَّالًا بِهِ؛ كَافِرِينَ بِهِ غَافِلِينَ عَنْ ذَكَرَهُ؛ مَوْتَى الْقُلُوبِ عَنْ مَعْرِفَتِهِ وَمَحَبَّتِهِ وَعِبَادَتِهِ.

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 6، ص 48 (SanadKitab #7289, hlm. urut 2486)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.