خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ بِوَاسِطِ يَوْمَ النَّحْر وَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضَحُّوا تَقَبَّلَ اللَّهُ ضَحَايَاكُمْ فَإِنِّي مُضَحٍّ بِالْجَعْدِ بْنِ دِرْهَمٍ إنَّهُ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَتَّخِذْ إبْرَاهِيمَ خَلِيلًا وَلَمْ يُكَلِّمْ مُوسَى تَكْلِيمًا تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُ الْجَعْدُ عُلُوًّا كَبِيرًا ثُمَّ نَزَلَ فَذَبَحَهُ. فَإِنَّ هَؤُلَاءِ أَنْكَرُوا حَقِيقَةَ " الْخِلَّةِ " لِأَنَّ الْخِلَّةَ كَالْمَحَبَّةِ وَأَنْكَرُوا حَقِيقَةَ " التَّكْلِيمِ " وَجَعَلُوا التَّكْلِيمَ مَا يَخْلُقُهُ فِي بَعْضِ الْأَجْسَامِ أَوْ هُوَ مِنْ جِنْسِ الْإِلْهَامِ حَتَّى ادَّعَى طَوَائِفُ مِنْهُمْ أَنَّ أَحَدَنَا قَدْ يَحْصُلُ لَهُ التَّكْلِيمُ كَمَا حَصَلَ لِمُوسَى ﵇ بَلْ سَمِعَ عَيْنَ مَا سَمِعَهُ مُوسَى وَاَللَّهُ تَعَالَى قَدْ بَيَّنَ اخْتِصَاصَ مُوسَى بِذَلِكَ عَنْ سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ فَكَيْفَ عَنْ سَائِرِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْأَوْلِيَاءِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿إنَّا أَوْحَيْنَا إلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إلَى إبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ﴾ إلَى قَوْلِهِ: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ فَفَرَّقَ بَيْنَ الْإِيحَاءِ وَالتَّكْلِيمِ كَمَا فَرَّقَ بَيْنَ الْإِيحَاءِ وَالتَّكْلِيمِ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ وَكَمَا بَيَّنَ هَذِهِ الْخَاصِّيَّةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ﴾ . ثُمَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَنْكَرُوا حَقِيقَةَ الْمَحَبَّةِ لَمْ يُمْكِنْهُمْ إنْكَارُ لَفْظِهَا؛ لِأَنَّهُ جَاءَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فَفَسَّرُوا مَحَبَّتَهُ بِعِبَادَتِهِ وَطَاعَتِهِ وَامْتِثَالِ أَمْرِهِ أَوْ مَحَبَّةِ أَوْلِيَائِهِ وَنَحْوِ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 6, halaman 477
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 6، ص 477 (SanadKitab #7289, hlm. urut 2915)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.