Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 6, halaman 479

  1. الجزء ٦: الأسماء والصفات ٢
  2. فصل: في مسألة محبة الله للمؤمن

الْعِبَادَاتِ؛ فَهَذِهِ الْأُمُورُ لَا يُمْكِنُ أَنْ تَتَعَلَّقَ بِمَجْهُولِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ؛ إذْ ذَلِكَ مُمْتَنِعٌ لَا يَجِبُ أَنْ تَكُونَ مَعْرِفَتُهُ لِلْمَعْبُودِ الْمَحْبُوبِ كَمَعْرِفَتِهِ بِنَفْسِهِ؛ بَلْ لَيْسَ لَنَا فِي الْوُجُودِ مَنْ نُحِبُّهُ أَوْ نُبْغِضُهُ؛ وَنَحْنُ نَعْرِفُهُ كَمَعْرِفَةِ اللَّهِ بِهِ وَالْمَعْرِفَةُ قَدْ تَكُونُ مِنْ جِهَةِ الِاسْتِدْلَالِ وَالنَّظَرِ. وَلَا رَيْبَ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَعْرِفُونَ رَبَّهُمْ فِي الدُّنْيَا وَيَتَفَاوَتُونَ فِي دَرَجَاتِ الْعِرْفَانِ وَالنَّبِيُّ ﷺ أَعْلَمُنَا بِاَللَّهِ. وَقَدْ قَالَ: ﴿لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْك أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْت عَلَى نَفْسِك﴾ وَهَذَا يَتَعَلَّقُ بِمَعْرِفَةِ زِيَادَةِ الْمَعْرِفَةِ وَنَقْصِهَا الْمُتَعَلِّقَةِ بِمَسْأَلَةِ زِيَادَةِ الْإِيمَانِ وَنَقْصِهِ وَهِيَ مَسْأَلَةٌ كَبِيرَةٌ. وَاَلَّذِي مَضَى عَلَيْهِ سَلَفُ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتُهَا: أَنَّ نَفْسَ الْإِيمَانِ الَّذِي فِي الْقُلُوبِ يَتَفَاضَلُ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ﴿أَخْرِجُوا مِنْ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إيمَانٍ﴾ وَأَمَّا زِيَادَةُ الْعَمَلِ الصَّالِحِ الَّذِي عَلَى الْجَوَارِحِ وَنُقْصَانِهِ فَمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ فِي دُخُولِهِ فِي مُطْلَقِ الْإِيمَانِ نِزَاعٌ وَبَعْضُهُ لَفْظِيٌّ مَعَ أَنَّ الَّذِي عَلَيْهِ أَئِمَّةُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْحَدِيثِ - وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِمْ - أَنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ. وَأَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ أَهْلُ الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ وَغَيْرِهِمْ - مَعَ جَمِيعِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانِ - مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَكْفُرُ بِمُجَرَّدِ الذَّنْبِ كَمَا تَقُولُهُ الْخَوَارِجُ؛ وَلَا يُسْلَبُ جَمِيعَ الْإِيمَانِ كَمَا تَقُولُهُ الْمُعْتَزِلَةُ؛ لَكِنَّ بَعْضَ النَّاسِ قَالَ: إنَّ إيمَانَ الْخَلْقِ مُسْتَوٍ فَلَا يَتَفَاضَلُ إيمَانُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَإِيمَانُ الْفُسَّاقِ؛ بِنَاءً عَلَى أَنَّ التَّصْدِيقَ بِالْقَلْبِ وَاللِّسَانِ أَوْ بِالْقَلْبِ وَذَلِكَ لَا يَتَفَاضَلُ.

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 6، ص 479 (SanadKitab #7289, hlm. urut 2917)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.