Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 7, halaman 116

  1. الجزء ٧: الإيمان
  2. كتاب الإيمان الكبير
  3. ما يجب معرفته عن تفسير القرآن والحديث

فَإِذَا قَالَ: ﴿الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ﴾ فَالْجَارُ هُوَ الْجَارُ لَيْسَ هُوَ الشَّرِيكَ؛ فَإِنَّ هَذَا لَا يُعْرَفُ فِي لُغَتِهِمْ؛ لَكِنْ لَيْسَ فِي اللَّفْظِ مَا يَقْتَضِي أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ الشُّفْعَةَ؛ لَكِنْ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْبَيْعَ لَهُ أَوْلَى. وَأَمَّا " الْخَمْرُ " فَقَدْ ثَبَتَ بِالنُّصُوصِ الْكَثِيرَةِ وَالنُّقُولِ الصَّحِيحَةِ أَنَّهَا كَانَتْ اسْمًا لِكُلِّ مُسْكِرٍ، لَمْ يُسَمَّ النَّبِيذُ خَمْرًا بِالْقِيَاسِ. وَكَذَلِكَ " النَّبَّاشُ " كَانُوا يُسَمُّونَهُ سَارِقًا كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ: سَارِقُ مَوْتَانَا كَسَارِقِ أَحْيَانًا. وَاللَّائِطُ عِنْدَهُمْ كَانَ أَغْلَظَ مِنْ الزَّانِي بِالْمَرْأَةِ.

وَلَا بُدَّ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ مِنْ أَنْ يُعْرَفَ مَا يَدُلُّ عَلَى مُرَادِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ مِنْ الْأَلْفَاظِ وَكَيْفَ يُفْهَمُ كَلَامُهُ، فَمَعْرِفَةُ الْعَرَبِيَّةِ الَّتِي خُوطِبْنَا بِهَا مِمَّا يُعِينُ عَلَى أَنْ نَفْقَهَ مُرَادَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ بِكَلَامِهِ، وَكَذَلِكَ مَعْرِفَةُ دَلَالَةِ الْأَلْفَاظِ عَلَى الْمَعَانِي؛ فَإِنَّ عَامَّةَ ضَلَالِ أَهْلِ الْبِدَعِ كَانَ بِهَذَا السَّبَبِ؛ فَإِنَّهُمْ صَارُوا يَحْمِلُونَ كَلَامَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ عَلَى مَا يَدَّعُونَ أَنَّهُ دَالٌّ عَلَيْهِ وَلَا يَكُونُ الْأَمْرُ كَذَلِكَ وَيَجْعَلُونَ هَذِهِ الدَّلَالَةَ حَقِيقَةً، وَهَذِهِ مَجَازًا، كَمَا أَخْطَأَ الْمُرْجِئَةُ فِي اسْمِ " الْإِيمَانِ " جَعَلُوا لَفْظَ " الْإِيمَانِ " حَقِيقَةً فِي مُجَرَّدِ التَّصْدِيقِ وَتَنَاوُلِهِ لِلْأَعْمَالِ مَجَازًا. فَيُقَالُ: إنْ لَمْ يَصِحَّ التَّقْسِيمُ إلَى حَقِيقَةٍ وَمَجَازٍ فَلَا حَاجَةَ إلَى هَذَا وَإِنْ صَحَّ فَهَذَا لَا يَنْفَعُكُمْ. بَلْ هُوَ عَلَيْكُمْ لَا لَكُمْ؛ لِأَنَّ الْحَقِيقَةَ هِيَ اللَّفْظُ الَّذِي يَدُلُّ بِإِطْلَاقِهِ بِلَا قَرِينَةٍ وَالْمَجَازُ إنَّمَا يَدُلُّ بِقَرِينَةٍ. وَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ لَفْظَ الْإِيمَانِ حَيْثُ أُطْلِقَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ دَخَلَتْ فِيهِ الْأَعْمَالُ وَإِنَّمَا يَدَّعِي خُرُوجَهَا مِنْهُ

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 7، ص 116 (SanadKitab #7289, hlm. urut 3151)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.