Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 7, halaman 446

  1. الجزء ٧: الإيمان
  2. كتاب الإيمان الكبير
  3. أسباب محبة الله لعبده أو سخطه عليه

وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ . يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَشَاءُ ذَلِكَ فِيمَا بَعْدُ. وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿إنَّمَا أَمْرُهُ إذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ ؛ " فَإِذَا " ظَرْفٌ لِمَا يُسْتَقْبَلُ مِنْ الزَّمَانِ. فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ إذَا أَرَادَ كَوْنَهُ. قَالَ لَهُ: كُنْ فَيَكُونُ. وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ﴾ فَبَيَّنَ فِيهِ أَنَّهُ سَيَرَى ذَلِكَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ إذَا عَمِلُوهُ.

وَالْمَأْخَذُ الثَّانِي فِي الِاسْتِثْنَاءِ أَنَّ الْإِيمَانَ الْمُطْلَقَ يَتَضَمَّنُ فِعْلَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ عَبْدَهُ كُلَّهُ؛ وَتَرْكَ الْمُحَرَّمَاتِ كُلِّهَا؛ فَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ: أَنَا مُؤْمِنٌ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ فَقَدْ شَهِدَ لِنَفْسِهِ بِأَنَّهُ مِنْ الْأَبْرَارِ الْمُتَّقِينَ الْقَائِمِينَ بِفِعْلِ جَمِيعِ مَا أُمِرُوا بِهِ؛ وَتَرْكِ كُلِّ مَا نُهُوا عَنْهُ فَيَكُونُ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ؛ وَهَذَا مِنْ تَزْكِيَةِ الْإِنْسَانِ لِنَفْسِهِ وَشَهَادَتِهِ لِنَفْسِهِ بِمَا لَا يَعْلَمُ وَلَوْ كَانَتْ هَذِهِ الشَّهَادَةُ صَحِيحَةً لَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَشْهَدَ لِنَفْسِهِ بِالْجَنَّةِ إنْ مَاتَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ وَلَا أَحَدَ يَشْهَدُ لِنَفْسِهِ بِالْجَنَّةِ؛ فَشَهَادَتُهُ لِنَفْسِهِ بِالْإِيمَانِ كَشَهَادَتِهِ لِنَفْسِهِ بِالْجَنَّةِ إذَا مَاتَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ؛ وَهَذَا مَأْخَذُ عَامَّةِ السَّلَفِ الَّذِينَ كَانُوا يَسْتَثْنُونَ وَإِنْ جَوَّزُوا تَرْكَ الِاسْتِثْنَاءِ بِمَعْنَى آخَرَ كَمَا سَنَذْكُرُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. قَالَ الْخَلَّالُ فِي " كِتَابِ السُّنَّةِ ": حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ يَعْنِي أَبَا دَاوُد السجستاني قَالَ: سَمِعْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَد بْنَ حَنْبَلٍ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: قِيلَ لِي أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ قُلْت نَعَمْ؛ هَلْ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ؟ هَلْ النَّاسُ إلَّا مُؤْمِنٌ وَكَافِرٌ؟ فَغَضِبَ أَحْمَد وَقَالَ: هَذَا كَلَامُ الْإِرْجَاءِ؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 7، ص 446 (SanadKitab #7289, hlm. urut 3481)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.