شَكٍّ مِمَّا يَعْلَمُهُ الْإِنْسَانُ مِنْ نَفْسِهِ وَإِلَّا فَهُوَ يَشُكُّ فِي تَكْمِيلِ الْعَمَلِ الَّذِي خَافَ أَنْ لَا يَكُونَ كَمَّلَهُ؛ فَيَخَافُ مِنْ نَقْصِهِ وَلَا يَشُكُّ فِي أَصْلِهِ. قَالَ الْخَلَّالُ: وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ: أَنَّ حبيش بْنَ سَنِّدِي حَدَّثَهُمْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ﴿قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ وَقَفَ عَلَى الْمَقَابِرِ فَقَالَ: وَإِنَّا إنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ﴾ وَقَدْ نُعِيَتْ إلَيْهِ نَفْسُهُ وَعَلِمَ أَنَّهُ صَائِرٌ إلَى الْمَوْتِ وَفِي قِصَّةِ صَاحِبِ الْقَبْرِ " وَعَلَيْهِ حَيِيت وَعَلَيْهِ مُتّ وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إنْ شَاءَ اللَّهُ " وَفِي ﴿قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ إنِّي اخْتَبَأْت دَعْوَتِي وَهِيَ نَائِلَةٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ مَنْ لَا يُشْرِكُ بِاَللَّهِ شَيْئًا﴾ ﴿وَفِي مَسْأَلَةِ الرَّجُلِ النَّبِيَّ ﷺ أَحَدُنَا يُصْبِحُ جُنُبًا يَصُومُ؟ فَقَالَ: إنِّي أَفْعَلُ ذَلِكَ ثُمَّ أَصُومُ فَقَالَ: إنَّك لَسْت مِثْلَنَا أَنْتَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَك مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِك وَمَا تَأَخَّرَ فَقَالَ: وَاَللَّهِ إنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ﴾ . وَهَذَا كَثِيرٌ وَأَشْبَاهُهُ عَلَى الْيَقِينِ. قَالَ: وَدَخَلَ عَلَيْهِ شَيْخٌ فَسَأَلَهُ عَنْ الْإِيمَانِ فَقَالَ لَهُ: قَوْلٌ وَعَمَلٌ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ. فَقَالَ لَهُ: أَقُولُ: مُؤْمِنٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ لَهُ: إنَّهُمْ يَقُولُونَ لِي إنَّك شَاكٍ؛ قَالَ: بِئْسَ مَا قَالُوا ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ: رُدُّوهُ فَقَالَ: أَلَيْسَ يَقُولُونَ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: هَؤُلَاءِ يَسْتَثْنُونَ. قَالَ لَهُ: كَيْفَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: قُلْ لَهُمْ: زَعَمْتُمْ أَنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ فَالْقَوْلُ قَدْ أَتَيْتُمْ بِهِ وَالْعَمَلُ لَمْ تَأْتُوا بِهِ فَهَذَا الِاسْتِثْنَاءُ لِهَذَا الْعَمَلِ قِيلَ لَهُ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 7, halaman 451
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 7، ص 451 (SanadKitab #7289, hlm. urut 3486)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.