أَمَّا " الْأَوَّلُ " فَإِنَّ الْحَقِيقَةَ الْجَامِعَةَ لِأُمُورِ - سَوَاءٌ كَانَتْ فِي الْأَعْيَانِ أَوْ الْأَعْرَاضِ - إذَا زَالَ بَعْضُ تِلْكَ الْأُمُورِ فَقَدْ يَزُولُ سَائِرُهَا وَقَدْ لَا يَزُولُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ زَوَالِ بَعْضِ الْأُمُورِ الْمُجْتَمِعَةِ زَوَالُ سَائِرِهَا وَسَوَاءٌ سُمِّيَتْ مُرَكَّبَةً أَوْ مُؤَلَّفَةً أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ لَا يَلْزَمُ مِنْ زَوَالِ بَعْضِ الْأَجْزَاءِ زَوَالُ سَائِرِهَا. وَمَا مَثَّلُوا بِهِ مِنْ الْعَشَرَةِ والسكنجبين مُطَابِقٌ لِذَلِكَ فَإِنَّ الْوَاحِدَ مِنْ الْعَشَرَةِ إذَا زَالَ لَمْ يَلْزَمْ زَوَالُ التِّسْعَةِ بَلْ قَدْ تَبْقَى التِّسْعَةُ فَإِذَا زَالَ أَحَدُ جُزْأَيْ الْمُرَكَّبِ لَا يَلْزَمُ زَوَالُ الْجُزْءِ الْآخَرِ؛ لَكِنَّ أَكْثَرَ مَا يَقُولُونَ زَالَتْ الصُّورَةُ الْمُجْتَمِعَةُ وَزَالَتْ الْهَيْئَةُ الِاجْتِمَاعِيَّةُ وَزَالَ ذَلِكَ الِاسْمُ الَّذِي اسْتَحَقَّتْهُ الْهَيْئَةُ بِذَلِكَ الِاجْتِمَاعِ وَالتَّرْكِيبِ كَمَا يَزُولُ اسْمُ الْعَشَرَةِ والسكنجبين. فَيُقَالُ: أَمَّا كَوْنُ ذَلِكَ الْمُجْتَمَعِ الْمُرَكَّبِ مَا بَقِيَ عَلَى تَرْكِيبِهِ فَهَذَا لَا يُنَازِعُ فِيهِ عَاقِلٌ وَلَا يَدَّعِي عَاقِلٌ أَنَّ الْإِيمَانَ أَوْ الصَّلَاةَ أَوْ الْحَجَّ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ الْعِبَادَاتِ الْمُتَنَاوِلَةِ لِأُمُورِ إذَا زَالَ بَعْضُهَا بَقِيَ ذَلِكَ الْمُجْتَمَعُ الْمُرَكَّبُ كَمَا كَانَ قَبْلَ زَوَالِ بَعْضِهِ وَلَا يَقُولُ أَحَدٌ: إنَّ الشَّجَرَةَ أَوْ الدَّارَ إذَا زَالَ بَعْضُهَا بَقِيَتْ مُجْتَمِعَةً كَمَا كَانَتْ وَلَا أَنَّ الْإِنْسَانَ أَوْ غَيْرَهُ مِنْ الْحَيَوَانِ إذَا زَالَ بَعْضُ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 7, halaman 514
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 7، ص 514 (SanadKitab #7289, hlm. urut 3549)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.