هُدًى أَوْ تَرُدُّهُ عَنْ رَدِيءٍ قَالَ أَيُّ عِبَادِك أَحْكَمُ؟ قَالَ: الَّذِي يَحْكُمُ عَلَى نَفْسِهِ كَمَا يَحْكُمُ عَلَى غَيْرِهِ وَيَحْكُمُ لِغَيْرِهِ كَمَا يَحْكُمُ لِنَفْسِهِ﴾ فَذَكَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْحُبَّ وَالْعِلْمَ وَالْعَدْلَ وَذَلِكَ جِمَاعُ الْخَيْرِ. وَمِمَّا يَنْبَغِي التَّفَطُّنُ لَهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُظَنَّ فِي بَابِ مَحَبَّةِ اللَّهِ تَعَالَى مَا يَظُنُّ فِي مَحَبَّةِ غَيْرِهِ مِمَّا هُوَ مِنْ جِنْسِ التَّجَنِّي وَالْهَجْرِ وَالْقَطِيعَةِ لِغَيْرِ سَبَبٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ يَغْلَطُ فِيهِ طَوَائِفُ مِنْ النَّاسِ حَتَّى يَتَمَثَّلُونَ فِي حُبِّهِ بِجِنْسِ مَا يَتَمَثَّلُونَ بِهِ فِي حُبِّ مَنْ يَصُدُّ وَيَقْطَعُ بِغَيْرِ ذَنْبٍ أَوْ يَبْعُدُ مَنْ يَتَقَرَّبُ إلَيْهِ وَإِنْ غَلِطَ فِي ذَلِكَ مَنْ غَلِطَ مِنْ الْمُصَنِّفِينَ فِي رَسَائِلِهِمْ حَتَّى يَكُونَ مَضْمُونُ كَلَامِهِمْ إقَامَةَ الْحُجَّةِ عَلَى اللَّهِ بَلْ لِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ. وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: ﴿يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: مَنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْته فِي نَفْسِي وَمَنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَأٍ ذَكَرْته فِي مَلَأٍ خَيْرٍ مِنْهُ وَمَنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْت إلَيْهِ ذِرَاعًا وَمَنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْت إلَيْهِ بَاعًا وَمَنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْته هَرْوَلَةً﴾ . وَفِي بَعْضِ الْآثَارِ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَهْلُ ذِكْرِي أَهْلُ مُجَالَسَتِي وَأَهْلُ شُكْرِي أَهْلُ زِيَارَتِي وَأَهْلُ طَاعَتِي أَهْلُ كَرَامَتِي وَأَهْلُ مَعْصِيَتِي لَا أُؤَيِّسُهُمْ مِنْ رَحْمَتِي وَإِنْ تَابُوا فَأَنَا حَبِيبُهُمْ﴾ - لِأَنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ - ﴿وَإِنْ لَمْ يَتُوبُوا فَأَنَا طَبِيبُهُمْ أَبْتَلِيهِمْ بِالْمَصَائِبِ حَتَّى أُطَهِّرَهُمْ مِنْ المعائب﴾ .
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 10, halaman 86
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 10، ص 86 (SanadKitab #7289, hlm. urut 4666)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.