وَهَذَا حَقِيقَةُ دِينِ الْإِسْلَامِ. وَالرُّسُلُ بُعِثُوا بِذَلِكَ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾ . فَهَذَا هُوَ الْأَصْلُ الَّذِي يَجِبُ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ أَنْ يَعْتَصِمَ بِهِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مُرِيدًا مُحِبًّا لِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِإِرَادَتِهِ وَمَحَبَّتِهِ كَارِهًا مُبْغِضًا لِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِكَرَاهَتِهِ وَبُغْضِهِ. وَالنَّاسُ فِي هَذَا الْبَابِ " أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ ": أَكْمَلُهُمْ الَّذِينَ يُحِبُّونَ مَا أَحَبَّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَيُبْغِضُونَ مَا أَبْغَضَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَيُرِيدُونَ مَا أَمَرَهُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ بِإِرَادَتِهِ وَيَكْرَهُونَ مَا أَمَرَهُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ بِكَرَاهَتِهِ وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ حُبّ وَلَا بُغْضٌ لِغَيْرِ ذَلِكَ. فَيَأْمُرُونَ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ وَلَا يَأْمُرُونَ بِغَيْرِ ذَلِكَ، وَيَنْهَوْنَ عَمَّا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَنْهَوْنَ عَنْ غَيْرِ ذَلِكَ وَهَذِهِ حَالُ الْخَلِيلَيْنِ أَفْضَلِ الْبَرِّيَّةِ: مُحَمَّدٍ وَإِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ وَقَدْ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 10, halaman 467
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 10، ص 467 (SanadKitab #7289, hlm. urut 5047)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.