Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 10, halaman 468

  1. الجزء ١٠: علم السلوك
  2. أنواع السلوك الإيماني

ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " ﴿إنَّ اللَّهَ اتَّخَذَنِي خَلِيلًا كَمَا اتَّخَذَ إبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ " وَقَالَ ﷺ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: " ﴿إنِّي وَاَللَّهِ لَا أُعْطِي أَحَدًا وَلَا أَمْنَعُ أَحَدًا وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ أَضَعُ حَيْثُ أُمِرْت﴾ ". وَذَكَرَ: أَنَّ رَبَّهُ خَيَّرَهُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ نَبِيًّا مَلِكًا؛ وَبَيْنَ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا رَسُولًا فَاخْتَارَ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا رَسُولًا. فَإِنَّ " النَّبِيَّ الْمَلِكَ " مِثْلُ دَاوُد وَسُلَيْمَانَ قَالَ تَعَالَى: ﴿هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ قَالُوا: مَعْنَاهُ أَعْطِ مَنْ شِئْت وَامْنَعْ مَنْ شِئْت لَا نُحَاسِبُك " فَالنَّبِيُّ الْمَلِكُ " يُعْطِي بِإِرَادَتِهِ لَا يُعَاقَبُ عَلَى ذَلِكَ كَاَلَّذِي يَفْعَلُ الْمُبَاحَاتِ بِإِرَادَتِهِ. وَأَمَّا " الْعَبْدُ الرَّسُولُ " فَلَا يُعْطِي وَلَا يَمْنَعُ إلَّا بِأَمْرِ رَبِّهِ وَهُوَ مَحَبَّتُهُ وَرِضَاهُ وَإِرَادَتُهُ الدِّينِيَّةُ وَالسَّابِقُونَ الْمُقَرَّبُونَ أَتْبَاعُ الْعَبْدِ الرَّسُولِ وَالْمُقْتَصِدُونَ أَهْلُ الْيَمِينِ أَتْبَاعُ النَّبِيِّ الْمَلِكِ وَقَدْ يَكُونُ لِلْإِنْسَانِ حَالٌ هُوَ فِيهَا خَالٍ عَنْ الْإِرَادَتَيْنِ: وَهُوَ أَلَّا تَكُونَ لَهُ إرَادَةٌ فِي عَطَاءٍ وَلَا مَنْعٍ، لَا إرَادَةً دِينِيَّةً هُوَ مَأْمُورٌ بِهَا وَلَا إرَادَةً نَفْسَانِيَّةً سَوَاءٌ كَانَ مَنْهِيًّا عَنْهَا أَوْ غَيْرَ مَنْهِيٍّ عَنْهَا بَلْ مَا وَقَعَ كَانَ مُرَادًا لَهُ وَمَهْمَا فَعَلَ بِهِ كَانَ مُرَادًا لَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَفْعَلَ الْمَأْمُورَ بِهِ شَرْعًا فِي ذَلِكَ.

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 10، ص 468 (SanadKitab #7289, hlm. urut 5048)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.