Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 10, halaman 469

  1. الجزء ١٠: علم السلوك
  2. أقسام الناس في المباح من الملك والمال

فَهَذَا بِمَنْزِلَةِ مَنْ لَهُ أَمْوَالٌ يُعْطِيهَا وَلَيْسَ لَهُ إرَادَةٌ فِي إعْطَاءٍ مُعَيَّنٍ لَا إرَادَةً شَرْعِيَّةً وَلَا إرَادَةً مَذْمُومَةً؛ بَلْ يُعْطِي كُلَّ أَحَدٍ. فَهَذَا إذَا قُدِّرَ أَنَّهُ قَامَ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِ بِحَسَبِ إمْكَانِهِ وَلَكِنَّهُ خَفِيَ عَلَيْهِ الْإِرَادَةُ الشَّرْعِيَّةُ فِي تَفْصِيلِ أَفْعَالِهِ. فَإِنَّهُ لَا يُذَمُّ عَلَى مَا فَعَلَ وَلَا يُمْدَحُ مُطْلَقًا. بَلْ يُمْدَحُ لِعَدَمِ هَوَاهُ وَلَوْ عَلِمَ تَفْصِيلَ الْمَأْمُورِ بِهِ وَأَرَادَهُ إرَادَةً شَرْعِيَّةً لَكَانَ أَكْمَلَ. بَلْ هَذَا مَعَ الْقُدْرَةِ إمَّا وَاجِبٌ وَإِمَّا مُسْتَحَبٌّ. وَحَالُ هَذَا خَيْرٌ مِنْ حَالِ مَنْ يُرِيدُ بِحُكْمِ هَوَاهُ وَنَفْسِهِ؛ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مُبَاحًا لَهُ وَهُوَ دُونَ مَنْ يُرِيدُ بِأَمْرِ رَبِّهِ لَا بِهَوَاهُ وَلَا بِالْقَدَرِ الْمَحْضِ. فَمَضْمُونُ هَذَا الْمَقَامِ أَنَّ النَّاسَ فِي الْمُبَاحَاتِ مِنْ الْمُلْكِ وَالْمَالِ وَغَيْرِ ذَلِكَ عَلَى " ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ ": قَوْمٌ لَا يَتَصَرَّفُونَ فِيهَا إلَّا بِحُكْمِ الْأَمْرِ الشَّرْعِيِّ. وَهُوَ حَالُ نَبِيِّنَا ﷺ. وَهُوَ حَالُ الْعَبْدِ الرَّسُولِ وَمَنْ اتَّبَعَهُ فِي ذَلِكَ. وَقَوْمٌ يَتَصَرَّفُونَ فِيهَا بِحُكْمِ إرَادَتِهِمْ وَالشَّهْوَةِ الَّتِي لَيْسَتْ مُحَرَّمَةً. وَهَذَا حَالُ النَّبِيِّ الْمَلِكِ. وَهُوَ حَالُ الْأَبْرَارِ أَهْلِ الْيَمِينِ. وَقَوْمٌ لَا يَتَصَرَّفُونَ بِهَذَا وَلَا بِهَذَا. أَمَّا " الْأَوَّلُ " فَلِعَدَمِ

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 10، ص 469 (SanadKitab #7289, hlm. urut 5049)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.