Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 10, halaman 585

  1. الجزء ١٠: علم السلوك
  2. اتباع الهوى

أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ﴾ وَكَمَا فِي لَفْظِ الشَّهْوَةِ فَاتِّبَاعُ الْهَوَى يُرَادُ بِهِ نَفْسُ مُسَمَّى الْمَصْدَرِ أَيْ اتِّبَاعُ إرَادَتِهِ وَمَحَبَّتِهِ الَّتِي هِيَ هَوَاهُ وَاتِّبَاعُ الْإِرَادَةِ هُوَ فِعْلُ مَا تَهْوَاهُ النَّفْسُ. كَقَوْلِهِ تَعَالَى. ﴿وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إلَيَّ﴾ وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ وَقَالَ: ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾ فَلَفْظُ الِاتِّبَاعِ يَكُونُ لِلْآمِرِ النَّاهِي وَلِلْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَلِلْمَأْمُورِ بِهِ وَالْمَنْهِيِّ عَنْهُ وَهُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ. كَذَلِكَ يَكُونُ لِلْهَوَى أَمْرٌ وَنَهْيٌ؛ وَهُوَ أَمْرُ النَّفْسِ وَنَهْيُهَا. كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ وَلَكِنْ مَا يَأْمُرُ بِهِ مِنْ الْأَفْعَالِ الْمَذْمُومَةِ فَأَحَدُهَا مُسْتَلْزِمٌ لِلْآخَرِ فَاتِّبَاعُ الْأَمْرِ هُوَ فِعْلُ الْمَأْمُورِ وَاتِّبَاعُ أَمْرِ النَّفْسِ هُوَ فِعْلُ مَا تَهْوَاهُ فَعَلَى هَذَا يُعْلَمُ أَنَّ اتِّبَاعَ الشَّهَوَاتِ، وَاتِّبَاعَ الْأَهْوَاءِ هُوَ اتِّبَاعُ شَهْوَةِ النَّفْسِ وَهَوَاهَا وَذَلِكَ بِفِعْلِ مَا تَشْتَهِيهِ وَتَهْوَاهُ. بَلْ قَدْ يُقَالُ: هَذَا هُوَ الَّذِي يَتَعَيَّنُ فِي لَفْظِ اتِّبَاعِ الشَّهَوَاتِ وَالْأَهْوَاءِ؛ لِأَنَّ الَّذِي يَشْتَهِي وَيَهْوَى إنَّمَا يَصِيرُ مَوْجُودًا بَعْدَ أَنْ يَشْتَهِيَ وَيَهْوَى وَإِنَّمَا يُذَمُّ الْإِنْسَانُ إذَا فَعَلَ مَا يَشْتَهِي وَيَهْوَى عِنْدَ وُجُودِهِ

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 10، ص 585 (SanadKitab #7289, hlm. urut 5165)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.