وَفَلَتَاتِ لِسَانِهِ. مِثْلَ بَسْطِ الْوَجْهِ وَتَعَبُّسِهِ وَإِقْبَالِهِ عَلَى الشَّيْءِ وَالْإِعْرَاضِ عَنْهُ وَهَذِهِ وَمَا يُشْبِهُهَا مِنْ أَعْمَالِ الْجَوَارِحِ الَّتِي يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا الذَّمُّ وَالْعِقَابُ كَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا الْحَمْدُ وَالثَّوَابُ. وَبَعْضُ النَّاسِ يُقَدِّرُ عَزْمًا جَازِمًا لَا يَقْتَرِنُ بِهِ فِعْلٌ قَطُّ وَهَذَا لَا يَكُونُ إلَّا لِعَجْزِ يَحْدُثُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ مَوْتٍ أَوْ غَيْرِهِ فَسَمُّوا التَّصْمِيمَ عَلَى الْفِعْلِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ عَزْمًا جَازِمًا وَلَا نِزَاعَ فِي إطْلَاقِ الْأَلْفَاظِ؛ فَإِنَّ مِنْ النَّاسِ مَنْ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْعَزْمِ وَالْقَصْدِ فَيَقُولُ: مَا قَارَنَ الْفِعْلَ فَهُوَ قَصْدٌ وَمَا كَانَ قَبْلَهُ فَهُوَ عَزْمٌ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ الْجَمِيعَ سَوَاءً وَقَدْ تَنَازَعُوا هَلْ تُسَمَّى إرَادَةُ اللَّهِ لِمَا يَفْعَلُهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ عَزْمًا وَهُوَ نِزَاعٌ لَفْظِيٌّ؛ لَكِنْ مَا عَزَمَ الْإِنْسَانُ عَلَيْهِ أَنْ يَفْعَلَهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَلَا بُدَّ حِينَ فِعْلِهِ مِنْ تَجَدُّدِ إرَادَةٍ غَيْرِ الْعَزْمِ الْمُتَقَدِّمِ وَهِيَ الْإِرَادَةُ الْمُسْتَلْزِمَةُ لِوُجُودِ الْفِعْلِ مَعَ الْقُدْرَةِ وَتَنَازَعُوا أَيْضًا هَلْ يَجِبُ وُجُودُ الْفِعْلِ مَعَ الْقُدْرَةِ وَالدَّاعِي؟ وَقَدْ ذَكَرُوا أَيْضًا فِي ذَلِكَ قَوْلَيْنِ: وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْقُدْرَةَ مَعَ الدَّاعِي التَّمَامَ تَسْتَلْزِمُ وُجُودَ الْمَقْدُورِ وَالْإِرَادَةُ مَعَ الْقُدْرَةِ تَسْتَلْزِمُ وُجُودَ الْمُرَادِ. والمتنازعون فِي هَذِهِ أَرَادَ أَحَدُهُمْ إثْبَاتَ الْعِقَابِ مُطْلَقًا عَلَى كُلِّ عَزْمٍ عَلَى فِعْلٍ مُسْتَقْبَلٍ وَإِنْ لَمْ يَقْتَرِنْ بِهِ فِعْلٌ. وَأَرَادَ الْآخَرُ رَفْعَ الْعِقَابِ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 10, halaman 764
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 10، ص 764 (SanadKitab #7289, hlm. urut 5344)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.