الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ﴾ وَقَالَ: ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ . وَقَدْ يَذُمُّ حَالَ هَؤُلَاءِ مَنْ فِيهِ مِنْ قَسْوَةِ الْقُلُوبِ وَالرَّيْنِ عَلَيْهَا وَالْجَفَاءِ عَنْ الدِّينِ مَا هُوَ مَذْمُومٌ وَقَدْ فَعَلُوا وَمِنْهُمْ مَنْ يَظُنُّ أَنَّ حَالَهُمْ هَذَا أَكْمَلُ الْأَحْوَالِ وَأَتَمُّهَا وَأَعْلَاهَا وَكِلَا طَرَفَيْ هَذِهِ الْأُمُورِ ذَمِيمٌ. بَلْ الْمَرَاتِبُ ثَلَاثٌ: (أَحَدُهَا حَالُ الظَّالِمِ لِنَفَسِهِ الَّذِي هُوَ قَاسِي الْقَلْبِ لَا يَلِينُ لِلسَّمَاعِ وَالذِّكْرِ وَهَؤُلَاءِ فِيهِمْ شَبَهٌ مِنْ الْيَهُود. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ . وَ (الثَّانِيَةُ) حَالُ الْمُؤْمِنِ التَّقِيِّ الَّذِي فِيهِ ضَعْفٌ عَنْ حَمْلِ مَا يَرِدُ عَلَى قَلْبِهِ فَهَذَا الَّذِي يُصْعَقُ صَعْقَ مَوْتٍ أَوْ صَعْقَ غَشْيٍ فَإِنَّ ذَلِكَ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 11, halaman 9
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 11، ص 9 (SanadKitab #7289, hlm. urut 5354)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.