وَقَوْمٌ يَغْلُونَ فِيهِمْ وَيَجْعَلُونَ هَذَا الطَّرِيقَ مِنْ أَكْمَلِ الطُّرُقِ وَأَعْلَاهَا. وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهُمْ فِي هَذِهِ الْعِبَادَاتِ وَالْأَحْوَالِ مُجْتَهِدُونَ كَمَا كَانَ جِيرَانُهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ مُجْتَهِدِينَ فِي مَسَائِلِ الْقَضَاءِ وَالْإِمَارَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَخَرَجَ فِيهِمْ الرَّأْيُ الَّذِي فِيهِ مِنْ مُخَالَفَةِ السُّنَّةِ مَا أَنْكَرَهُ جُمْهُورُ النَّاسِ. وَخِيَارُ النَّاسِ مِنْ " أَهْلِ الْفِقْهِ وَالرَّأْيِ " فِي أُولَئِكَ الْكُوفِيِّينَ عَلَى طَرَفَيْنِ. قَوْمٌ يَذُمُّونَهُمْ وَيُسْرِفُونَ فِي ذَمِّهِمْ. وَقَوْمٌ يَغْلُونَ فِي تَعْظِيمِهِمْ وَيَجْعَلُونَهُمْ أَعْلَمَ بِالْفِقْهِ مِنْ غَيْرِهِمْ وَرُبَّمَا فَضَّلُوهُمْ عَلَى الصَّحَابَةِ. كَمَا أَنَّ الْغُلَاةَ فِي أُولَئِكَ الْعِبَادِ قَدْ يُفَضِّلُونَهُمْ عَلَى الصَّحَابَةِ وَهَذَا بَابٌ يَفْتَرِقُ فِيهِ النَّاسُ. وَالصَّوَابُ: لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ خَيْرَ الْكَلَامِ كَلَامُ اللَّهِ وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ ﷺ وَخَيْرَ الْقُرُونِ الْقَرْنُ الَّذِي بُعِثَ فِيهِمْ وَأَنَّ أَفْضَلَ الطُّرُقِ وَالسُّبُلِ إلَى اللَّهِ مَا كَانَ عَلَيْهِ هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَيُعْلَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَتَّقُوا اللَّهَ بِحَسَبِ اجْتِهَادِهِمْ وَوُسْعِهِمْ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ وَقَالَ ﷺ:
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 11, halaman 14
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 11، ص 14 (SanadKitab #7289, hlm. urut 5359)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.