Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 11, halaman 21

  1. الجزء ١١: التصوف
  2. الصوفية والفقراء
  3. أيهما أفضل: الفقير الصابر أو الغني الشاكر؟

لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إلْحَافًا﴾ . وَقَالَ فِي الثَّانِيَةِ: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ - الْآيَةَ إلَى قَوْلِهِ - ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ . وَهَؤُلَاءِ " الْفُقَرَاءُ " قَدْ يَكُونُ فِيهِمْ مَنْ هُوَ أَفْضَلُ مِنْ كَثِيرٍ مِنْ الْأَغْنِيَاءِ وَقَدْ يَكُونُ مِنْ الْأَغْنِيَاءِ مَنْ هُوَ أَفْضَلُ مِنْ كَثِيرٍ مِنْهُمْ. وَقَدْ تَنَازَعَ النَّاسُ أَيُّمَا أَفْضَلُ: الْفَقِيرُ الصَّابِرُ أَوْ الْغَنِيُّ الشَّاكِرُ؟ وَالصَّحِيحُ: أَنَّ أَفْضَلَهُمَا أَتْقَاهُمَا؛ فَإِنْ اسْتَوَيَا فِي التَّقْوَى اسْتَوَيَا فِي الدَّرَجَةِ كَمَا قَدْ بَيَّنَّاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ فَإِنَّ الْفُقَرَاءَ يَسْبِقُونَ الْأَغْنِيَاءَ إلَى الْجَنَّةِ لِأَنَّهُ لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ. ثُمَّ الْأَغْنِيَاءُ يُحَاسَبُونَ فَمَنْ كَانَتْ حَسَنَاتُهُ أَرْجَحَ مِنْ حَسَنَاتِ فَقِيرٍ كَانَتْ دَرَجَتُهُ فِي الْجَنَّةِ أَعْلَى وَإِنْ تَأَخَّرَ عَنْهُ فِي الدُّخُولِ. وَمَنْ كَانَتْ حَسَنَاتُهُ دُونَ حَسَنَاتِهِ كَانَتْ دَرَجَتُهُ دُونَهُ؛ لَكِنْ لَمَّا كَانَ جِنْسُ الزُّهْدِ فِي الْفُقَرَاءِ أَغْلَبَ صَارَ الْفَقْرُ فِي اصْطِلَاحِ كَثِيرٍ مِنْ النَّاسِ عِبَارَةً عَنْ طَرِيقِ الزُّهْدِ وَهُوَ مِنْ جِنْسِ التَّصَوُّفِ. فَإِذَا قِيلَ: هَذَا فِيهِ فَقْرٌ أَوْ مَا فِيهِ فَقْرٌ لَمْ يَرِدْ بِهِ عَدَمُ الْمَالِ

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 11، ص 21 (SanadKitab #7289, hlm. urut 5366)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.