وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ﴿يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْمُحَارَبَةِ وَمَا تَقَرَّبَ إلَيَّ عَبْدِي بِمِثْلِ أَدَاءِ مَا افْتَرَضْت عَلَيْهِ وَلَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ؛ فَإِذَا أَحْبَبْته كُنْت سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا فَبِي يَسْمَعُ وَبِي يُبْصِرُ وَبِي يَبْطِشُ وَبِي يَمْشِي وَلَئِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنهُ وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنهُ وَمَا تَرَدَّدْت عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ قَبْضِ نَفْسِ عَبْدِي الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَكْرَهُ مُسَاءَتَهُ وَلَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ﴾ وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ بَيَّنَ فِيهِ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ الْمُقْتَصِدِينَ أَصْحَابَ الْيَمِينِ وَالْمُقَرَّبِينَ السَّابِقِينَ. فَالصِّنْفُ الْأَوَّلُ: الَّذِينَ تَقَرَّبُوا إلَى اللَّهِ بِالْفَرَائِضِ. وَالصِّنْفُ الثَّانِي الَّذِي تَقَرَّبُوا إلَيْهِ بِالنَّوَافِلِ بَعْدَ الْفَرَائِضِ وَهُمْ الَّذِينَ لَمْ يَزَالُوا يَتَقَرَّبُونَ إلَيْهِ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أَحَبَّهُمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى. وَهَذَانِ الصِّنْفَانِ قَدْ ذَكَرَهُمْ اللَّهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِهِ كَمَا قَالَ: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾ وَكَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾ ﴿عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ﴾ ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ﴾ ﴿يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ﴾ ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾ ﴿وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ﴾ ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَشْرَبُ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 11, halaman 23
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 11، ص 23 (SanadKitab #7289, hlm. urut 5368)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.