ضَالُّونَ وَذَلِكَ أَنَّ الْيَهُودَ عَرَفُوا الْحَقَّ وَلَمْ يَعْمَلُوا بِهِ وَالنَّصَارَى عَبَدُوا اللَّهَ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ . وَلِهَذَا كَانَ السَّلَفُ يَقُولُونَ: احْذَرُوا فِتْنَةَ الْعَالِمِ الْفَاجِرِ وَالْعَابِدِ الْجَاهِلِ فَإِنَّ فِتْنَتَهُمَا فِتْنَةٌ لِكُلِّ مَفْتُونٍ. وَكَانُوا يَقُولُونَ: مَنْ فَسَدَ مِنْ الْعُلَمَاءِ فَفِيهِ شَبَهٌ مِنْ الْيَهُودِ وَمَنْ فَسَدَ مِنْ الْعُبَّادِ فَفِيهِ شَبَهٌ مِنْ النَّصَارَى فَمَنْ دَعَا إلَى الْعِلْمِ دُونَ الْعَمَلِ الْمَأْمُورِ بِهِ كَانَ مُضِلًّا وَمَنْ دَعَا إلَى الْعَمَلِ دُونَ الْعِلْمِ كَانَ مُضِلًّا وَأَضَلُّ مِنْهُمَا مَنْ سَلَكَ فِي الْعِلْمِ طَرِيقَ أَهْلِ الْبِدَعِ؛ فَيَتَّبِعَ أُمُورًا تُخَالِفُ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ يَظُنُّهَا عُلُومًا وَهِيَ جَهَالَاتٌ. وَكَذَلِكَ مَنْ سَلَكَ فِي الْعِبَادَةِ طَرِيقَ أَهْلِ الْبِدَعِ. فَيَعْمَلُ أَعْمَالًا تُخَالِفُ الْأَعْمَالَ الْمَشْرُوعَةَ يَظُنُّهَا عِبَادَاتٍ وَهِيَ ضَلَالَاتٌ. فَهَذَا وَهَذَا كَثِيرٌ فِي الْمُنْحَرِفِ الْمُنْتَسِبِ إلَى فِقْهٍ أَوْ فَقْرٍ. يَجْتَمِعُ فِيهِ أَنَّهُ يَدْعُو إلَى الْعِلْمِ دُونَ الْعَمَلِ وَالْعَمَلِ دُونَ الْعِلْمِ وَيَكُونُ مَا يَدْعُو إلَيْهِ فِيهِ بِدَعٌ تُخَالِفُ الشَّرِيعَةَ. وَطَرِيقُ اللَّهِ لَا تَتِمُّ إلَّا بِعِلْمِ وَعَمَلٍ يَكُونُ كِلَاهُمَا مُوَافِقًا الشَّرِيعَةَ. فَالسَّالِكُ طَرِيقَ " الْفَقْرِ وَالتَّصَوُّفِ وَالزُّهْدِ وَالْعِبَادَةِ " إنْ لَمْ يَسْلُكْ بِعِلْمِ يُوَافِقُ الشَّرِيعَةَ وَإِلَّا كَانَ ضَالًّا عَنْ الطَّرِيقِ وَكَانَ مَا يُفْسِدُهُ أَكْثَرُ مِمَّا يُصْلِحُهُ. وَالسَّالِكُ مِنْ " الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ وَالنَّظَرِ وَالْكَلَامِ " إنْ لَمْ يُتَابِعْ الشَّرِيعَةَ وَيَعْمَلْ بِعِلْمِهِ وَإِلَّا كَانَ فَاجِرًا ضَالًّا عَنْ الطَّرِيقِ. فَهَذَا هُوَ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 11, halaman 27
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 11، ص 27 (SanadKitab #7289, hlm. urut 5372)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.